الْمُشْتَرِيَ مَعَ الْخَيَّاطِ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَلَوْ قَالَ: دُلَّنِي عَلَى جَارِيَةِ فُلَانٍ لِأَشْتَرِيَهَا لِصَنْعَةٍ بَلَغَتْهُ فَدَلَّهُ عَلَى غَيْرِهَا فَاشْتَرَاهَا وَلَمْ يَغُرَّ لَمْ يَضْمَنْ وَاخْتُلِفَ فِي الجُعل فَإِنْ غَرَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ جٌُعل وَاخْتُلِفَ فِي ضَمَانِهِ فَإِن كَانَ البَائِع عَاملا بِذَلِكَ فَلَكَ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَلَوِ اسْتُؤْجِرَ عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى طَرِيقٍ فَدَلَّ عَلَى غَيْرِهَا وَلَمْ يَغُرَّ: فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَهُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّهُ عَمِلَ وَخَالَفَ أَشْهَبُ لِأَنَّ الْعَمَلَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَعْمَلْهُ بَلْ غَيْرُهُ فَإِنْ ضَلَّ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَهُوَ عَلَى الْبَلَاغِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ غَرَّ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا أُجْرَةَ وَهَلْ يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِخَطَأِهِ مِنْ بَهِيمَةٍ وَغَيْرِهَا؟ لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْفِعْلِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذا علم أَنه قرص الْفَأْرِ أَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لَمْ يَضْمَنْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ: إِذَا ثَبَتَتِ السَّرِقَةُ وَقَالَ: ذَهَبَ الْمَتَاعُ مَعَ مَا سَرَقَ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّ الْأَصْلَ: ضَمَانُهُ حَتَّى يَثْبُتَ عَدَمُ التُّهْمَة وَلَو رَدِيء مَحْرُوقًا ضَمِنَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ النَّارَ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي نَظَائِرِهِ: أَرْبَعَةٌ يَضْمَنُونَ مَا يُغابُ عَلَيْهِ إِلَّا أَن تقوم بِبَيِّنَة: الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالصَّانِعُ وَالْأَجِيرُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذَا خَرَقَ الْحَطَّابُ الثَّوْبَ عَلَى حَبْلِ الصَّبَّاغِ ضُمِنَ دُونَ الصَّبَّاغِ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ وَالصَّبَّاغُ غَيْرُ مُتَسَبِّبٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: إِلَّا أَن يعلقه فِي مَوضِع مَعْرُوف بمر الْحَطب فَيضمن لَهُ الْحطاب وَلَو حملت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.