فِي الْكتاب: لَا يضم الطَّعَامَ إِذَا كُنْتَ مَعَهُ مَعَ الدَّابَّةِ أَوِ السَّفِينَةِ وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ فِي الطَّعَامِ وَاِلَّإدَامَ لِلتُّهْمَةِ فِي امْتِدَادِ الْأَيْدِي إِلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَةِ أَنَّ التَّلَفَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِمْ وَيُصَدَّقُونَ فِي الْعُرُوضِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ: إِنْ شَرَطُوا الضَّمَانَ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ أَوْ عَدَمَ الضَّمَانِ فِيهِ فَسَدَ الْعَقْدُ لِمُنَاقَضَتِهِ الْعَقْدَ فَإِنْ فَاتَ ضَمِنُوا الطَّعَامَ دُونَ غَيْرِهِ وَلَهُمْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الَّذِي يَضْمَنُونَ مَا كَانَ طَعَامًا أَوْ إِدَامًا كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالدَّقِيقِ والسلت والذرة والدخن والعدس والكرسنة بِخِلَافِ الْأُرْزِ لِأَنَّهُ لَا يُتَفَكَّهُ بِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَعَلَّ هَذَا بِغَيْرِ بَلَدِ الْأُرْزِ وَيضمن الفول والحمص وللوبيا وَالْجُلْبَانُ بِخِلَافِ التُّرْمُسِ لِأَنَّهُ تَفَكُّهٌ وَمِنَ الْإِدَامِ: الزَّيْت وَالْعَسَل وَالسمن والخل بِخِلَاف المري وَالرَّبِّ وَالْأَشْرِبَةِ الْحَلَالِ وَالْجُبْنِ وَاللَّبَنِ وَالزُّبْدِ وَاللَّحْمِ وَالْبَيْضِ وَالْإِبْزَارِ وَخُضْرِ الْفَوَاكِهِ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا إِلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالزَّيْتُونَ وَالْمِلْحَ وَلَا تُضْمَنُ الْأَدْهَانُ وَيُصَدَّقُونَ فِي هَلَاكِ كُلِّ مَا لَا يُضْمَنُ كَالْعُرُوضِ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ اسْتِحْسَانٌ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَامٌّ فِي الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ وَإِذَا كَانَ يُصْحَبُ الطَّعَامُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ دُونَ بَعْضٍ: قَالَ مُحَمَّدٌ: سَقَطَ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْأَصْلَ: حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ التَّسْلِيمِ وَقِيلَ: إِنْ فَارَقَهُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ أَوْ لَا يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَهُ ضَمِنُوا لِاسْتِقْلَالِهِمْ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ: إِذَا وَكَّلَهُ عَلَى كَيْلِ الطَّعَامِ فِي السَّفِينَةِ وَغَابَ ثُمَّ تَرَكَهُ مَعَهُ فَإِنْهُ يَضْمَنُ وَإِذَا صَدَّقْنَا الْحَمَّالَ فِي الْعُرُوضِ فَلَهُ الْكِرَاءُ كُله وَعَلِيهِ مِثْلُهُ لِصَاحِبِهِ بَقِيَّةَ الطَّرِيقِ كَمَنْ لَمْ يَحْمِلْ شَيْئًا لِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ لِلْأَجْرِ أَوْ يَكْرِي ذَلِكَ فِي مِثْلِهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَهُ مِنَ الْكِرَاء بِحِسَابِهِ إِلَى مَوضِع ابْن حبيب: لَهُ من الْكِرَاء دَعْوَاهُ التَّلَفَ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ تَلَفُهُ مِنْ سَبَبِهِ وَلَوْ بَاعَ الطَّعَامَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ أَخْذُ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.