دَلِيلُ الْمِلْكِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ فِي لِبَاسِهَا أَنَّهُ وُهِبَ لَهَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا وَهَبَهَا مَالًا يُشْبِهُ عَطِيَّتَهَا رُدَّ مَا زَادَ لِأَنَّهُ يتهم فِي ازواء مَاله من الْوَرَثَة كَانَت الْعَطِيَّة مرّة ومرات وَقَالَ أَصْبَغُ إِنْ كَانَ فِي مَرَّةٍ رُدَّتِ الْعَطِيَّةُ كُلُّهَا كَزِيَادَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ عَلَى الثُّلُثِ أَو مرَارًا أنفذ مَا لَا يصرف فِيهِ وَرُدَّ مَا يُتَّهَمُ فِيهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أُمُّ الْوَلَدِ كَالْحُرَّةِ فِي صَدَقَةِ سَيِّدِهَا عَلَيْهَا - قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ يَحُوزُ سَيِّدُهَا لَهَا صَدَقَتَهُ عَلَيْهَا
فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي هِبَةِ الِابْنِ الْمَعْدُومِ فِي الْحَالِ دُونَ الِاسْتِقْبَالِ قَوْلَانِ فَقِيلَ حَوْزُ الرِّقَابِ كَافٍ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَقِيلَ لَا لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ مَعْدُومٌ وَيَجْرِي الْخِلَافُ إِذَا وَهَبَ مَا تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ شَاتُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قِيَاسًا عَلَى هِبَةِ الثِّمَارِ وَاللَّبَنِ الْمُسْتَقْبَلَيْنِ وَإِذَا وَهَبَ كُلَّ وَلَدٍ تَلِدُهُ كَفَى قَبْضُ الْأُمِّ وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ أَوْ تَحْمِلَ قِيَاسًا عَلَى الْأَلْبَانِ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّحْوِيزِ إِذَا كَانَ الْحَمْلُ أَوِ اللَّبَنُ مَوْجُودًا أَوْ ظَهَرَتِ الثَّمَرَةُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُجْعَلُ الْغَنَمُ فِي اللَّبَنِ عَلَى يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَمَا فِي بَطْنِ الْجَوَارِي وَالْغَنَمِ عَلَى يَدِ ثِقَةٍ وَلَيْسَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا فِي وَقْتٍ هُوَ فِي الْإِمَاءِ آكَدُ لِامْتِنَاعِ الْخَلْوَةِ بِهِنَّ وَاللَّبَنُ يُحْتَاجُ كُلَّ يَوْمٍ وَتُوضَعُ أُصُولُ الثِّمَارِ عَلَى يَدِ ثِقَةٍ وَيَأْخُذُ الْمَوْهُوبُ وَقْتَ الِانْتِفَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ وَلَا لَبَنٌ وَلَا ظَهَرَتْ ثَمَرَةٌ لم يجْبر الْوَاهِبُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ السَّقْيُ وَالْعِلَاجُ قَبْلَ طِيبِ الثِّمَارِ الْمَوْهُوبَةِ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّ السَّقْي إِنَّمَا هَؤُلَاءِ جلّ الثَّمَرَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَلَى الْوَاهِبِ لِأَنَّهُ مَالِكُ الرَّقَبَةِ وَيُخْتَلَفُ فِي كُلْفَةِ الْأَمَةِ وَالْغُلَامِ الْمُخْدِمِ كَذَلِكَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَوْصَى بِصُوفِ غنمه أَو لَبنهَا لرجل وبرقابها لآخر المئونة عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِاللَّبَنِ وَالصُّوفِ قَالَ وَأَرَى إِنْ وَهَبَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمُ الصُّوفَ وَلِلْآخَرِ اللَّبَنَ وَلِلْآخَرِ الْحَمْلَ - أَنَّ الْكُلْفَةَ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَيُخْتَلَفُ هَلْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.