رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ لِأَقْرَبِهِمَا وَسِرُّ ذَلِكَ أَنَّ الْجِوَارَ لَهُ حَقٌّ وَالْقُرْبَ لَهُ حَقٌّ فَيَجْتَمِعُ فِي الْجَارِ الْقَرِيبِ الْأَمْرَانِ مَعَ الصَّدَقَةِ كَمَا اجْتمع فِي الْقَرِيبِ وَمَعْرُوفَانِ أَفْضَلُ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ غَيْرُهُ تُقَدَّمُ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ لِأَنَّ وَقْعَ الْإِحْسَانِ مَعَ ضَعْفِ الْأُنُوثَةِ أَتَمُّ وَيُقَدَّمُ الْعَالِمُ عَلَى الْجَاهِلِ لِأَنَّ قِيَامَ بِنْيَتِهِ تَنْفَعُ النَّاسَ وَالصَّالِحُ عَلَى الطَّالِحِ لِأَنَّ بِنْيَتَهُ يَنْتَفِعُ بِهَا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْفَقِيرُ الَّذِي كَانَ غَنِيًّا عَلَى مَنْ لَمْ يَزَلْ فَقِيرًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ فان ضَرَره بالفقر أوقع وَقيل لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ بِبِرِّي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبُوكَ فَجَعَلَ لَهَا ثُلُثَيِ الْبِرِّ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْإِحْسَانِ لِلْإِنَاثِ عَلَى الذُّكُورِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ
فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَا تُشْتَرَى الصَّدَقَةُ مِنَ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارٍ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ تَدَاوَلَتْهَا الْأَمْلَاك والمواريث لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْبُخَارِيِّ لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ قَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِ غَنَمٍ تَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَى ابْنِكَ الْكَبِيرِ وَتَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَتَلْبَسُ مِنْ صُوفِهَا إِذَا رَضِيَ الْوَلَدُ وَكَذَلِكَ الْأُمُّ بِخِلَاف الابْن الصَّغِير وَلأَجل الْحجر وَمَال الْكَبِير كمالك وان تَصَدَّقْتَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِنَخْلٍ أَوْ دَابَّةٍ فَلَا تَأْكُلْ مِنْ ثَمَرِهَا وَلَا تَرْكَبْهَا وَلَا تَنْتَفِعْ بِهَا وَلَا شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهَا بِعَارِيَّةٍ أَوْ غَيرهَا وَلَو تصدق بِهِ عَلَيْك لَا تقبلهَا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدَّمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا لَمْ يُبَتَّلِ الأَصْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.