ثَوَابَ فِيهِمَا إِلَّا بِالشَّرْطِ قَالَ التُّونِسِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَثَابَ قَبْلَ تَعْيِينِ الْهِبَةِ وَوُجُوبِ قِيمَتِهَا فَهُوَ فَاسِدٌ وَيُخَيَّرُ الْمَوْهُوبُ بَيْنَ رَدِّ الْهِبَةِ عَلَى الْوَاهِبِ وَيَرْجِعُ لِلْمُثِيبِ مَا أَعْطَى وَحَبَسَهَا وَدَفَعَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مَا أَثَابَهُ الْأَجْنَبِيُّ لَهُ قَالَ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ يَرْجِعُ لِلْمُثِيبِ قِيمَةُ عَرَضِهِ أَوْ قِيمَةُ الْهِبَةِ يُخْرِجُهُ عَنْ هِبَةِ الثَّوَابِ لِأَنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ فِيهَا الْقِيمَةُ لَيْسَ إِلَّا فَهِيَ أَقَلُّ غَرَرًا فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَاسِدًا وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا دَفَعَ لَيْسَ إِلَّا وَظَاهِرُ كَلَامِ مُحَمَّدٍ اجازة هَذَا الْفِعْل لِأَن جعل لَهُ الْأَقَل إِذا تمسك الْمَوْهُوب بِالْهبةِ الأولى أَوْ فَاتَتْ وَيَلْزَمُ إِذَا تَكَفَّلَ عَنْ رَجُلٍ بِدَنَانِيرَ فَصَالَحَ عَنِ الْمَكْفُولِ بِعَرَضٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ تَرْجِعُ إِلَيْهِ قِيمَتُهُ أَوْ عَيْنُهُ مَعَ إِنَّ الْقَاعِدَةَ تَقْتَضِي بَطَلَانَ الْفَرْعَيْنِ لِلْجَهَالَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ أَيْ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ قِيمَةِ الْهِبَةِ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ فِي بَدَنِهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَلَيْسَ لَكَ رَدُّهَا وَلَا يُفِيتُهَا حَوَالَةُ الْأَسْوَاق أَو بخروجها عَنِ الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ لِأَنَّهَا رَغَبَاتُ النَّاسِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ فِيمَا يَلْزَمُ بِهِ الْقِيمَةُ لِلْمَوْهُوبِ أَرْبَعَة أَقْوَال مُجَرّد القيض فَوت يُوجِبهَا وَلَا يردهَا إِلَّا بتراضيها قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ فَوت يُوجب الْقِيمَةَ وَلَا تَفُوتُ إِلَّا بِالزِّيَادَةِ دُونَ النُّقْصَانِ لِابْنِ الْقَاسِم أَيْضا وَعنهُ لَا تقوت إِلَّا بِالنُّقْصَانِ فَالْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ الْقَيِّمَةَ كَالثَّمَنِ وَالثَّانِي قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالثَّالِثُ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحَقَّيْنِ بِخِلَافِ النُّقْصَانِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِأَحَدِهِمَا وَالرَّابِعُ لِأَنَّ النَّقْصَ خَلَلٌ فِي الْعَيْنِ فَهِيَ كَالذَّاهِبَةِ وَهِيَ مَعَ الزِّيَادَةِ بَاقِيَةٌ فَلَا فَوْتَ وَاخْتُلِفَ فِي أَخْذِهَا بَعْدَ الْفَوْتِ هَلْ يُسْتَغْنَى عَنْ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهَا أَوْ يُحْتَاجُ وَهُوَ الصَّحِيحُ إِذْ لَيْسَ لَهُ رَدُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.