وَهِيَ التَّمْكِينُ مِنَ الْوَطْءِ وَالْمِلْكِ فِي الرَّقِيقِ لم ينْتَقل لِلْمُطَلِّقِ وَالْمُعْتِقِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُ أَوْرَاقُ الرسائل قَالَ ظَاهِرَ حَالِ الْمُرْسِلِ أَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الورقة كَمَا يعرض عَن العهة مِنَ الْبُرِّ أَوِ الزَّبِيبِ إِذَا وَقَعَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَهَا الْمُرْسَلَ إِلَيْهِ بَلْ مَقْصِدُهُ مِنَ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ أَنْ يَقِفَ على مَا تساقط إِذَا تَقَرَّرَتِ الْقَاعِدَةُ فَحَكَى الِاجْتِمَاعَ فِي الْمَسَاجِدِ أَنَّ وَقْفَهَا إِسْقَاطٌ كَالْعِتْقِ فَإِنَّ الْجَمَاعَاتِ لَا تُقَامُ فِي الْمَمْلُوكَاتِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي غَيْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ
قَاعِدَةٌ - إِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ فِي عين فَالْأَصْل استصحابه بِحَسب الْإِمْكَان وَإِذا اقْتَضَى سَبَبَ نَقْلِ مِلْكٍ أَوْ إِسْقَاطِهِ وَأَمْكَنَ قَصْرُ ذَلِكَ عَلَى أَدْنَى الرُّتَبِ لَا نُرَقِّيهِ إِلَى أَعْلَاهَا وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ قُلْنَا أَنَّ الِاضْطِرَارَ يُوجِبُ نَقْلَ الْمِلْكِ مِنَ الْمُتَيَسِّرِ إِلَى الْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ قَصْرُ ذَلِكَ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الدُّنْيَا بِأَنْ يَكُونَ بِالثَّمَنِ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا - وَهِيَ النَّقْلُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ كَذَلِكَ هَاهُنَا الْوَقْفُ يَقْتَضِي الْإِسْقَاطَ فَاقْتَصَرَ بِأَنَّهُ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الدُّنْيَا وَهِيَ الْمَنَافِعُ دُونَ الرَّقَبَةِ تَوْفِيَةً بِالسَّبَبِ وَالْقَاعِدَةِ مَعًا وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي النَّخْلِ الْمَوْقُوفَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة
فرع - قَالَ إِذا حَبَسَ الْفَرَسَ أَوِ التَّيْسَ لِلضِّرَابِ فَانْقَطَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَكَبُرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ يُبَاع صونا لما ليته عَنِ الضَّيَاعِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُبَاعُ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي الْحَبْسِ لِأَنَّ بَيْعَ الْحَبْسِ حَرَامٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.