لِمَعْنًى فِيهِ وَهُوَ مَزِيدُ الشَّفَقَةِ فَإِنْ مَاتَ انْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُ فَلَا حَقَّ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ يُوصِي فِيهِ بِخِلَافِ ثُلُثِهِ وَالنَّظَرِ الْمَالِيِّ لَنَا أَنه حق كَانَ لَهُ حَال الْحَيَاة فيوصي بِهِ بعد المماة قِيَاسًا عَلَى الْمَالِ وَعَلَى الْوَكَالَةِ فِيهَا حَالَةَ الْحَيَاة الرُّكْن الرَّابِع الصِّيغَة وَفِي الْجَوَاهِر هِيَ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَى تَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ نَحْوُ وَصَّيْتُ إِلَيْكَ وفوضت إِلَيْك أَمر أَمْوَالِي وأولادي واسندت أَمْرَهُمْ إِلَيْكَ أَوْ أَقَمْتُكَ مَقَامِي وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِطْلَاقُ لَفْظِ الْوَصِيَّةِ يَتَنَاوَلُ النَّوْعَيْنِ وَجَمِيعَ الْحُقُوقِ وَالتَّخْصِيصُ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَذْكُورِ وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِنَوْعٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ بَلْ سَكَتَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ التَّخْصِيصَ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَنْعُ حَتَّى يَتَّفِقَ الْإذِنُ وَقَالهُ ش وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا قَال أَنْت وَصِيّ فِي هَذَا لِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ أَوْ لِشَيْءٍ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ أَحَدِهِمَا فَهُوَ وَصِيَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ أَمَّا لَوْ أَوْصَى لِأَحَدِ وَصِيَّيْنِ بِأَمْرٍ خَاصٍّ نَحْوِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَلِآخَرَ بِأَمْرٍ خَاصٍّ نَحْوِ النَّظَرِ فِي أُمِّ وَلَده فَلَيْسَ لأَحَدهمَا النّظر فِيمَا جعل اللآخر اتِّفَاقًا لِأَنَّ أَحَدَ الشَّخْصَيْنِ قَدْ يَصْلُحُ لِمَا جُعِلَ لَهُ دُونَ غَيْرهِ وَقَدْ عُيِّنَ غَيْرهُ لِغَيْر مَا عُيِّنَ لَهُ فَكَانَ كَالْعَزْلِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَقَال ح إِذَا أَوْصَى بِمَخْصُوصٍ عَمَّ وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ غَيْرهِ وَلَوْ عَيَّنَ لِوَصِيَّيْنِ كُلِّ وَاحِدٍ نَوْعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ التَّصَرُّفُ الْعَام فِيمَا بَين صحابه وَغَيْرهِ وَلَوْ وَصَّاهُ بِدَيْنِ بَعْضِ الْأَوْلَادِ عَمَّ نظره الْأَوْلَاد وَلَا نَص فَإِنَّهُ لَوْ وَصَّى بِرَدِّ الْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَالْعَوَارِيِّ اخْتَصَّ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ هَلْ هِيَ وَكَالَةٌ تَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ أَوْ خِلَافَةٌ وَوِلَايَةٌ فَلَا تتجزأ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.