وَأَخَذَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَاكْتِرَاؤُكَ الشِّقْصَ وَمُسَاوَمَتُكَ إِيَّاهُ لِلشِّرَاءِ وَمُسَاقِيكَ لِلنَّخْلِ تَقْطَعُ شُفْعَتَكَ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ حَالِكَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ السَّنَةُ تَقْطَعُهَا فَيَحْتَمِلُ مُخَالَفَتُهُ لِرِوَايَتِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمُوَافَقَتُهُ لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ لِأَنَّ السَّنَةَ حَدٌّ فِي الْأَحْكَامِ كَمَا قَالَ أَوْ مُوَافَقَتُهُ لِلْمُدَوَّنَةِ أَيِ السَّنَةَ وَمَا قَارَبَهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّضَاعِ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ فِي الْوَثَائِقِ نَحْوَ الشَّهْرَيْنِ بَعْدَ السَّنَةِ وَقَالَ الصَّدَفِيُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَقَالَ أَصْبَغُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَعَنْ مَالِكٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ لَأُرَاهُ طُولًا وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَشْرَ سِنِينَ وَعَنْهُ أَيْضًا أَرْبَعِينَ سَنَةً كَأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْحِيَازَةِ الَّتِي حَدُّهَا عَشْرٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً بَيْنَ الْأَشْرَاكِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا تَنْقَطِعُ حَتَّى يُوقَفَ أَوْ يُصَرِّحَ بِالتَّرْكِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَتَى عَلِمَ وَتَرَكَ فَلَا شُفْعَةَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ إِذَا تَبَاعَدَ يَحْلِفُ عَنْهُ فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَلَا يَحْلِفُ فِي شَهْرَيْنِ وَإِنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الشِّرَاءِ ثُمَّ قَامَ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَيَحْلِفُ مَا كَانَ ذَلِكَ تَرْكًا لَهَا وَيَأْخُذُ وَقِيلَ تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ السَّنَةِ بِالْقَرِيبِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا عَلَى شُفْعَتِي وَيَشْهَدُ عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ إِلَّا أَنْ يُوقِفَهُ الْإِمَامُ فَلَا يَأْخُذُ وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ فَلَا يَنْفَعُهُ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَقْطَعُهَا عَنِ الْحَاضِرِ طُولٌ إِلَّا أَنْ يُوقِفَهُ الْإِمَامُ أَوْ يَتْرُكَهَا طَوْعًا أَوْ يَأْتِيَ مِنْ طُولِ الزَّمَانِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّرْكِ أَوْ يُحْدِثُ الْمُبْتَاعُ بِنَاءً أَوْ غَرْسًا أَوْ هَدْمًا وَهُوَ حَاضِرٌ فَتَسْقُطُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ بِقُرْبِ ذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ الْخَمْسُ سِنِينَ لَيْسَتْ طُولًا مَا لَمْ يُحْدِثِ الْمُشْتَرِي تَغْيِيرًا وَهُوَ حَاضِرٌ وَعَنْ أَشْهَبَ إِذَا أَحْدَثَ الْمُبْتَاعُ هَدْمًا أَوْ مَرَمَّةً انْقَطَعَتْ قَبْلَ السَّنَةِ وَإِلَّا فَسَنَةٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ وَهُوَ بِالْبَلَدِ صُدِّقَ وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَإِنْ غَابَ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوِ اشْتَرَاهَا فِي غَيْبَتِهِ أَوِ اشْتَرَاهَا وَكِيلُهُ لَمْ تَبْطُلْ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُنْتَظَرُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ وَكِيلُهُ يَهْدِمُ وَيَبْنِي بِحَضْرَةِ الشَّفِيعِ مَا لَمْ يَكُنْ مُوَكَّلًا يَدْفَعُ الشُّفْعَةَ عَنْهُ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ حَاضِرَةٍ عَلِمَ بِهَا الشَّفِيعُ فَيَنْقَطِعُ الْعُذْرُ حِينَئِذٍ وَلَوْ أَرَادَ الْأَخْذَ وَالْمُبْتَاعُ غَائِبٌ وَلَا وَكِيلَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.