غَسْلٍ أَمَّا لَوْ لَبِسَ الْأَوَّلَ عُقَيْبَ غَسْلٍ وَالثَّانِيَ بَعْدَ مَسْحٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَنْبَغِي الْعَكْسُ وَحُجَّةُ الْمَنْعِ أَنَّ الْخُفَّ الْأَعْلَى إِنْ كَانَ بَدَلًا مِنَ الْأَسْفَلِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ لِلْبَدَلِ بَدَلٌ وَهُوَ غَيْرُ مَعْهُودٍ أَوْ مِنَ الرَّجُلِ فَيَلْزَمُ أَلَّا يُعِيدَ الْمَسْحَ عَلَى الْأَسْفَلِ إِذَا نَزَعَ الْأَعْلَى السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ لَبِسَ أُخْرَى بَعْدَ الْمَسْحِ مَسَحَ عَلَى الْأُخْرَى لِقِيَامِ مَسْحِ الْخُفِّ مَقَامَ غَسْلِ الرِّجْلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَمْسَحُ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لِوُجُوبِ الْغَسْلِ عِنْدَ النَّزْعِ فَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْغَسْلِ كَالتَّيَمُّمِ وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلُبْسِهِمَا بَعْدَ الْغَسْلِ لِأَنَّ الْغَسْلَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ السَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا مَسَحَ الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَهُ مَسَحَ الْأَسْفَلَ وَأَجْزَأَهُ خِلَافًا ح فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ أَعَادَ الْوُضُوءَ كَالَّذِي يفرق وضوءه وَرَأى أَبُو حنيفَة أَنَّ الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بَدَلٌ مِنَ الرِّجْلِ فَإِذَا لَمْ تَظْهَرْ بَقِيَ حُكْمُ الْمَسْحِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْخُفَّيْنِ وَالْجُرْمُوقَيْنِ وَقَالَ يَمْسَحُ الْخُفَّ إِذَا نَزَعَ الْجُرْمُوقَ الْأَعْلَى لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَهُ مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَلَقَ شَعْرَهُ لَا يُعِيدُ مَسْحًا حُجَّتُنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَنْ نَزَعَ الْخُفَّ عَنِ الرِّجْلِ وَعَلَى الْجَبَائِرِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا نَزْعُ خُفِّهِ بَعْدَ الْمَسْحِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْغَسْلُ لِمَالِكٍ وَالْوُضُوءُ لَهُ أَيْضًا وَلَا يَتَوَضَّأُ وَلَا يَغْسِلُ لِلْحُسْنِ حُجَّةُ الْمَشْهُورِ انْتِقَالُ حُكْمِ الْمَسْحِ لِلرِّجْلِ وَالرِّجْلُ لَا تُمْسَحُ فَتُغْسَلُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفِّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا مَا شِئْتَ وَمَا بَدَا لَكَ مَا لَمْ تَخْلَعْهُمَا أَوْ تُصِيبَكَ جَنَابَةٌ
فَاشْتَرَطَ عَدَمَ النَّزْعِ وَالْقِيَاسُ عَلَى نزع العصائب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.