الْحَاجَةِ فَتَرَكَهَا فَسُرِقَتْ ضَمِنَ لِتَفْرِيطِهِ فِي الْأَمَانَةِ وَلَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ نَوْمٌ قَهَرَهُ لَمْ يَضْمَنْ وَكَذَلِكَ لَوْ رَأَى أَحَدًا يَأْخُذُ ثَوْبَهُ غَصْبًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَخَافُهُ وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِك لِأَن بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَكَذَلِكَ يُصَدَّقُ فِي قَهْرِ النَّوْمِ لَهُ وَلَوْ قَالَ لَكَ: أَيْنَ أَصُبُّ زَيْتَكَ؟ فَقُلْتَ: انْظُرْ هَذِهِ الْجَرَّةَ إِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً فَصُبَّ فِيهَا وَنَسِيَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ مَكْسُورَةٌ ضَمِنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ إِلَّا فِي الصَّبِّ فِي الصَّحِيحَةِ وَلَوْ قُلْتَ لَهُ: خُذْ هَذَا الْقَيْد فقيد هَذِهِ الدَّابَّةَ فَأَخَذَ الْقَيْدَ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى هَرَبَتِ الدَّابَّةُ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّكَ لَمْ تَدْفَعِ الدَّابَّةَ بِخِلَافِ الطَّائِرِ هُوَ جَعْلُهُ فِي الْقَفَصِ فَلَوْ دَفَعْتَ إِلَيْهِ الدَّابَّةَ ضَمِنَ وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعْتَ إِلَيْهِ الْعَلَفَ وَالدَّابَّةَ فَتَرَكَ عَلَفَهَا ضَمِنَهَا وَلَوْ دَفَعْتَ إِلَيْهِ الْعَلَفَ وَحْدَهُ فَتَرَكَهَا بِلَا عَلَفٍ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا وَعَطَشًا لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ قُلْتَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَتَصَدَّقَ بِهِ وَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْ نَفْسِي أَوْ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَالصَّدَقَةُ عَنْكَ لِأَنَّهُ كَالْآلَةِ فَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ وَلَوْ قُلْتَ لَهُ شُدَّ حَوْضِي وصب فِيهِ رِوَايَة فَصَبَّهَا قَبْلَ الشَّدِّ ضَمِنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فِي الصَّبِّ إِلَّا بَعْدَ الشَّدِّ فَالصَّبُّ قَبْلَهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ بَعْدُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا فَصَبَّ فِيهِ فَنَسِيَ أَوْ تَعَمَّدَ الصَّبَّ قَبْلَ النَّظَرِ وَكَذَلِكَ صَبَّ فِيهِ إِنْ كَانَ رُخَامًا فَصَبَّ فِيهِ وَهُوَ فَخَّارٌ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: إِذَا قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: هُوَ جَيِّدٌ وَهُوَ رَدِيءٌ ضَمِنَ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَلَمْ يُضَمِّنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ غَرَّ بِكَ يُؤَدَّبُ وَكَذَلِكَ يَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا غَرَّ فِيهِ بِلِسَانِهِ وَلِمَالِكٍ فِي تَضْمِينِ الصَّيْرَفِيِّ إِذَا غُرَّ بِجَهْلِهِ قَوْلَانِ قَالَ سُحْنُونٌ: وَالصَّحِيحُ: التَّضْمِينُ إِذَا غر من نَفسه قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: إِنْ أَخْطَأَ فِيمَا يُخْتَلَفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ فِي الْبَيِّنِ الظَّاهِرِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ وَلَوْ دَلَّ اللِّصَّ وَالْغَاصِبَ الْقَاهِرَ عَلَى مَالٍ فَلِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي تَضْمِينِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.