الصَّحِيحِ وَبِالْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ وَلَوْ غَصَبَ أَمَةً أَوْ حَبَسَ حُرَّةً وَمَاتَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُ بُضْعِهَا وَبِالْحَرْبِيِّ يُضْمَنُ مَالُ الْمُسْلِمِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَلَا يُضْمَنُ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا شُبْهَةٍ وَبِالْبُضْعِ يَضْمَنُهُ الزَّوْجُ بِالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ وَالْمَرْأَةُ تَضْمَنُهُ بِالْمُسَمَّى فِي الْخُلْعِ وَلَا يَضْمَنُهُ بِالرِّدَّةِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَعَنِ السَّابِعِ: أَنَّ الْمَنَافِعَ هِيَ سَبَبُ صَيْرُورَةِ الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الضَّمَانِ عِنْدَ الْإِتْلَافِ وَسَبَبُ السَّبَبِ لِلشَّيْءِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ سَبَبَ الشَّيْءِ لِأَنَّ الْأَعْضَاءَ سَبَبُ الطَّاعَةِ وَالطَّاعَةُ سَبَبُ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَالْأَعْضَاءُ لَيْسَتْ سَبَبَ الْجَزَاءِ بِالْجَنَّةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَمَا لَيْسَ مِنْ كَسْبِهِ لَا يُجَازَى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْعَقْلُ سَبَبُ الْإِيمَانِ وَالْمَعَارِفِ وَالْعُلُومِ وَهِيَ سَبَبُ الْجَزَاءِ بِالسَّعَادَةِ الدَّائِمَةِ وَهُوَ لَا يَكُونُ سَبَبَ الْجَزَاءِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ كَسْبِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ أَصُولِ الْفِقْهِ: عَدَمُ التَّعْلِيلِ بِالْحِكْمَةِ مَعَ أَنَّهَا سَبَبُ عِلِّيَّةِ الْعِلَّةِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ الْفَرْعُ الثَّامِنُ: زَوَائِدُ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ كَالسَّمْنِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَعُلُوِّ الْقِيمَةِ ثُمَّ يَذْهَبُ ذَلِكَ لَا يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ وَتَأْخُذُ سِلْعَتَكَ وَلَا شَيْءَ لَكَ وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ بِخِلَافِ مَا كَانَ عِنْدَ الْغَصْبِ وَقَالَ (ح) خِلَافًا لِ (ش) وَابْنِ حَنْبَلٍ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْغَصْبَ هَلْ هُوَ إِثْبَاتُ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَيُضْمَنُ أَوْ إِثْبَاتُهَا مَعَ رَفْعِ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ وَلَمْ تَرْفَعْ عَنِ الزَّوَائِدِ يَدًا مُحِقَّةً فَلَا يُضْمَنُ لَنَا: أَنَّهُ حَصَلَ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ فَلَمْ يَضْمَنْهُ قِيَاسًا عَلَى الثَّوْب تلقيه الرّيح فِي بَيته أَو حجر إِذَا قَعَدَ فِي الطَّرِيقِ عُدْوَانًا وَهُوَ يَكْتَسِبُ احْتَجُّوا: بِأَنَّ الْيَدَ تَثْبُتُ عَلَى الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ تبعا لَان الْيَد فِي كل شَيْء عَلَى جِنْسِهِ عَادَةً كَمَا تَثْبُتُ يَدُ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ عَلَى وَلَدِ الْأَمَةِ تَبَعًا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَقِيَاسًا عَلَى الزِّيَادَةِ الْحَاصِلَةِ عِنْدَ الْغَصْبِ وَلِأَنَّهُ غَاصِبٌ فِي الِاسْتِمْرَارِ كَمَا هُوَ غَاصِبٌ ابْتِدَاءً بِدَلِيلِ الْحَقِيقَةِ وَالْحُكْمِ وَالِاسْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.