الرِّبَوِيِّ كَيْلَا يُؤَدِّيَ إِلَى التَّفَاضُلِ قَالَ مَالِكٌ: إِذَا لَمْ يَجِدْ مِثْلَ الطَّعَامِ بِمَوْضِعِ الطَّعَامِ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَمْرٍ جَائِزٍ يُرِيدُ بِالْجَائِزِ أَخْذَ مِثْلِهِ بِغَيْرِ الْبَلَدِ أَوِ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَ بِهِ الطَّعَامُ أَمَّا الطَّعَامُ يُخَالِفُهُ فَلَا قَاعِدَةٌ فِي الْجَوَابِرِ وَالزَّوَاجِرِ فَالْجَوَابِرُ مَشْرُوعَةٌ لِجَلْبِ الْمَصَالِحِ وَالزَّوَاجِرُ لِدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَالْغَرَضُ مِنَ الْجَوَابِرِ جَبْرُ مَا فَاتَ مِنْ مَصَالِحِ حُقُوقِ اللَّهِ أَوْ حُقُوقِ عِبَادِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ شُرِّعَ الْجَبْرُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَالْجَهْلِ وَالْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ وَعَلَى الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ بِخِلَافِ الزَّوَاجِرِ فَإِنَّ مُعْظَمَهَا عَلَى الْعُصَاةِ زَجْرًا لَهُمْ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْ يُخْتَلَفُ فِي بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ هَلْ هِيَ زَوَاجِرُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَشَاقِّ تَحَمُّلِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا أَوْ جَوَابِرُ لِأَنَّهَا عِبَادَاتٌ وَقُرُبَاتٌ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِالنِّيَّاتِ وَلَيْسَ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى زَجْرًا بِخِلَافِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِعْلًا لِلْمَزْجُورِ بَلْ يَفْعَلُهَا الْأَئِمَّةُ فِيهِ وَالْجَوَابِرُ تَقَعُ فِي الْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ وَالْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِ الْأَعْضَاءِ وَالْجِرَاحِ وَالْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ مَعَ التَّيَمُّمِ وَالسَّهْوِ مَعَ السُّجُودِ وَالْمُصَلِّي لِجِهَةِ السَّفَرِ أَوْ لِجِهَةِ الْعَدُوِّ مَعَ الْخَوْفِ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَجَبْرِ مَا بَيْنَ السِّنِينَ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الذُّكُورَةِ مَعَ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَهُوَ جَبْرٌ خَارِجٌ عَنِ الْقِيَاسِ وَالصِّيَامِ بِالْإِطْعَامِ لِمَنْ لَمْ يَصُمْ أَوْ لِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ ومناهي النّسك بِالدَّمِ ثمَّ الصّيام وَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ لِمَالِكِهِ بِقِيمَتِهِ وَالْأَوَّلُ مُتْلَفٌ وَاحِدٌ جُبِرَ بِبَدَلَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ إِلَّا بِعَمَلٍ بَدَنِيٍّ وَالْأَمْوَالُ لَا تُجْبَرُ إِلَّا بِالْأَمْوَالِ وَالنُّسُكَاتُ تَارَةً بِبَدَنِيٍّ وَتَارَةً بِمَالِيٍّ وَيُجْبَرُ الصَّوْمُ بِمِثْلِهِ فِي الْقَضَاءِ وَبِالْمَالِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.