الْقِيمَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: اخْتُلِفَ فِي الْمَوْزُونِ وَالْمَكِيلِ إِذَا كَانَ يُحَرَّمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ كَالنَّقْدَيْنِ وَالْقَمْحِ أَوْ لَا يُحَرَّمُ كَالْحَدِيدِ وُضِعَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: كُلُّ ذَلِكَ فَوْتٌ أَمْ لَا وَإِذَا أَخَذَ هَلْ يَغْرَمُ لِلصَّنْعَةِ شَيْئًا أَمْ لَا؟ وَإِذَا غَرِمَ هَلْ قِيمَةَ الصَّنْعَةِ أَوْ مَا زَادَتْ وَإِذَا امْتَنَعَ هَلْ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا غَصَبَ وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَتْ عَيْنًا قَائِمَةً فَهِيَ كَالْجَصِّ وَالتَّزْوِيقِ وَقِيلَ: إِن كَانَت قِيمَته الصَّنْعَةِ يَسِيرَةً فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا قَدْرٌ وَزَادَتْ فِي الْقِيمَةِ فَلَا يَأْخُذُ إِلَّا بِقِيمَةِ الصَّنْعَةِ أَوْ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقِيلَ إِنْ جَازَ التَّفَاضُلُ فِيهِ فَلَكَ الْأَخْذُ وَدَفْعُ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَكَ الْمِثْلُ وَلَا تَأْخُذهُ لَيْلًا يظلم الْغَاصِب ونفياً للربا لَيْلًا يَصِيرَ فِضَّةً بِفِضَّةٍ وَزِيَادَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: وَأَرَى أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إِنِ اخْتَرْتَ فِي نَفْسِكَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ: الْأَخْذَ أَوِ التَّضْمِينَ يَحْرُمُ عَلَيْكَ الِانْتِقَالُ إِلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ رِبًا وَيُوكَلُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَمَانَتِهِ وَقَالَ (ش) لَكَ إِلْزَامُهُ بِرَدِّ اللَّبَنِ تُرَابًا وَالْفِضَّةِ المسبوكة مَسْبُوكَةً وَالتُّرَابِ إِلَى حُفَرِهِ وَإِنْ زَادَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الْمَغْصُوبِ بِخِلَافِ هَدْمِ الْجِدَارِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَضَّدًا مِنْ غَيْرِ مِلَاطٍ وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً فَحَضَنَهَا أَوْ عَصِيرًا فَصَارَ خَلًّا رَدَّ الْخَلَّ وَالْفَرْخَ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَفِي ضَمَانِ الْبَيْضَةِ عِنْدَهُمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَجِبُ لِأَنَّ الْبَيْضَةَ صَارَتْ مَدَرَة لَا قِيمَةَ لَهَا وَالثَّانِي يَجِبُ لِلْيَدِ الْعَادِيَّةِ وَكَذَلِكَ يَأْخُذُ الزَّرْعَ وَفِي ضَمَانِ الْبَذْرِ عِنْدَهُمْ وَجْهَانِ وَلَوْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَ أَوْ جِلْدَ الْمَيْتَةِ فَدَبَغَهُ رَدَّ مَا غَصَبَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا لِأَن الْملك إِنَّمَا حصل فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.