يَظْهَرْ مَالِكُهُ بِشَرْطِ الضَّمَانِ إِذَا ظَهَرَ الْمَالِكُ قَالَ اللَّخْمِيّ وَهُوَ وَاجِب ومستجبومحرم وَمَكْرُوهٌ بِحَسَبِ حَالِ الْمُلْتَقَطِ وَالْوَقْتِ وَأَهْلِهِ وَمِقْدَارِ اللُّقَطَةِ فَإِنْ كَانَ الْوَاجِدُ مَأْمُونًا وَلَا يَخْشَى السُّلْطَانَ إِذَا نَشَدَهَا وَهِيَ بَيْنَ قَوْمٍ أُمَنَاءٍ لَا يخْشَى عَلَيْهِم مِنْهُمْ وَلَهَا قَدْرٌ فَأَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا مُسْتَحَبٌّ وَهَذَا صِفَةُ حَالِ السَّائِلِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ خُذْهَا وَلِأَنَّهَا أحوط لصَاحِبهَا خوفًا أَنْ يَأْخُذَهَا مَنْ لَيْسَ بِمَأْمُونٍ وَلَا يَنْتَهِي إِلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّهَا بَيْنَ قَوْمٍ أُمَنَاءٍ وَبَيْنَ غَيْرِ الْأُمَنَاءِ أَخَذُهُ لَهَا وَاجِبٌ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْمَالِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ وَصَوْنُ النَّفْسِ وَاجِبٌ فَكَذَلِكَ الْأَمْوَال ولنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ غَيْرَ مَأْمُونٍ إِذَا نُشِدَتْ أَخَذَهَا أَوِ الْوَاجِدُ غَيْرُ أَمِينٍ حَرُمَ أَخْذُهَا لِأَنَّهُ تَسَبُّبٌ لِضَيَاعِ مَالِ الْمُسلم وَإِن حَقِيرَةً كُرِهَ أَخْذُهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيرِ وَعَدَمِ الِاحْتِفَالِ بِهِ هَذَا أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فَعَنْ مَالِكٍ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الدَّنَانِيرِ وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ يَنْبَغِي تَرْكُ اللُّقَطَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَحْسَنَ حِينَ رَدَّ الْكِسَاءَ وَقَوْلِهِ فِي الْآبِقِ إِنْ كَانَ لِمَنْ لَا يَقْرُبُهُ فَلَا يَقْرُبُهُ وَمَحْمَلُهُ عَلَى أَنَّ السُّلْطَانَ غَيْرُ مَأْمُونٍ وَقَالَ لَا أُحِبُّ أَخْذَ اللُّقَطَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَدْرٌ وَإِذَا كَانَ الدَّلْوُ وَالْحَبْلُ فِي الطَّرِيقِ وُضِعَ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ يُعْرَفُ فِيهِ أَوْ فِي مَدِينَةٍ انْتَفَعَ بِهِ وَعَرَّفَهُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ أَخَذَهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ عَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ حَرُمَ الْأَخْذ أَو خافها كره وروى أَشهب الْوُجُوه فِيهَا لَهُ بَالٌ وَالْكَرَاهَةَ فِي غَيْرِ ذِي الْبَالِ كَالدِّرْهَمِ وَعَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهِيَّةُ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَفِي لُقَطَةِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأَفْضَلُ تَرْكُهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَمُرُّ بِاللُّقَطَةِ فَلَا يَأْخُذُهَا الْأَفْضَلُ أَخذهَا لِأَنَّهَا وَسِيلَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.