يَتَيَمَّمُ وَسَطَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَابْنِ الْجَلَّابِ فَرْعٌ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ أَوْقَعَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلُ الشَّاكُّ فَإِنَّهُ كَالْمُقَصِّرِ فِي حَدْسِهِ وَلَوْ أَنَّهَا نِهَايَتُهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ أُمِرَ بِالتَّيَمُّمِ وَسَطَ الْوَقْتِ فَفَعَلَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ إِلَّا الْمُسَافِرَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ أَوَّلَهُ وَصَلَّى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لِأَنَّ هَذِهِ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْمُسَافِرُ جُوِّزَ لَهُ تَرْكُ نِصْفِ الْعَزِيمَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةُ أَوْلَى وَيُعِيدُ غَيْرُهُ كَالْفَاقِدِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءَ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ كَمَا لَا يَمْنَعُ النَّافِلَةَ فَإِذَا فَعَلَ أَجْزَأَ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ اعْتِقَادُ وِجْدَانِ الْمَاءِ يَمْنَعُ مِنَ الصِّحَّةِ لَكَانَتْ فَاسِدَةً تُعَادُ أَبَدًا فَالْفَائِتُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِنَّمَا هُوَ فَضِيلَةُ الطَّهَارَةِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ يُعِيدُ لِتَحْصِيلِهَا قَالَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ لَمْ يُعِدْ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ أَبَدًا لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوِجْدَانِ يَمْنَعُ التَّيَمُّمَ تَنْزِيلًا لِلِاعْتِقَادِ مَنْزِلَةَ الرُّؤْيَةِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَجِدْ مَاءً تَبَيَّنَ فَسَادُ اعْتِقَادِهِ وَصِحَّةُ صَلَاتِهِ وَإِذَا قُلْنَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَهُوَ الْقَامَةُ الْأُولَى عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ الْغُرُوبُ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ إِلَى الِاصْفِرَارِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النَّجَاسَةَ مَنَافِيةٌ مُقَارَنَةً وَالصَّلَاةُ هَهُنَا بِغَيْرِ مُنَافٍ الثَّانِي النَّاسِي لِلْمَاءِ فِي رَحْلِهِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا ذَكَرَ النَّاسِي أَعَادَ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ الصَّلَاةِ قَطَعَهَا وَأَعَادَهَا بِالْوُضُوءِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ الْإِعَادَةَ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَعبد الْملك وَابْن عبد الحكم وَوَافَقَ أَبُو حنيفَة الْمَشْهُور وَاخْتلف قَول الشَّافِعِي وَفرق بعض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.