يُثْبِتُ عَلَيْهِ وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْعِفَاصِ أَوِ الْوِكَاءِ أَجَازَهُ لِأَنَّهُ قَالَ يَنْسَى الْآخَرُ وَفِيهِ خِلَافٌ بِخِلَافِ إِذَا أَخْطَأَ فِي أَحَدِهِمَا فَوَصَفَهُ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَأَصْوَبُ الْأَقْوَالِ لَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ ادَّعَى الْمَعْرِفَةَ فَأَكَّدَهُ بِنَفْسِهِ أَو الْجَاهِل وَالنَّاسِي لَمْ يَكْذِبْ نَفْسَهُ وَإِنْ وُجِدَ الْعَدَدُ أَقَلَّ لَمْ يَضُرَّهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَخَذَ مِنْهَا أَوِ اكْتَرَى وَغَيْرُ السِّكَّةِ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا وَإِن وصف سكَّة فَوجدت غير مَضْرُوبَة وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعْطَى حَتَّى يَذْكُرَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَعَلَّ سَحْنُون أَرَادَ أَن سكَّة الْبَدْر كَذَا كلهَا شَيْء وَاحِد فكاسلم كَذَا يَأْتِي بِصِفَةٍ وَرَأَى يَحْيَى بْنُ عُمَرَ أَنْ يَأْخُذَهَا بِصِفَةِ سِكَّتِهِ قَالَ أَصْبَغُ فَلَوْ وَصَفَ وَاجِد العفاص والوكاء وَآخر عدَّة الدَّنَانِيرِ فَهِيَ لِوَاصِفِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ لِتَرَجُّحِهُ بِالزِّيَادَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُعَرِّفْ إِلَّا الْعَدَدَ لَكَانَ أَحَقَّ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ لِأَنَّ الْعَدَدَ يَحْصُلُ تَحْصِيلُهُ مِنَ السَّمَاعِ وَالْعِفَاصَ لَهُ خُصُوصِيَّاتٌ وَالْعَدَدُ لَا يَخْتَلِفُ فَيَضْعُفُ وَاسْتَحْسَنَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوِ اجْتَمَعَا عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وَإِذَا أَخَذَهَا الْأَوَّلُ ثُمَّ وَصَفَهَا آخَرُ لَمْ تُعْطَ لَهُ بَلْ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَمِعَ الصِّفَةَ مِنَ الْأَوَّلِ وَلَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِثْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِحَضْرَة دَفنهَا إِيَّاهَا لِأَمْكَنَ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْيَدَ إِذَا عُلِمَ الْوَجْهُ الَّذِي أَخَذَتْ بِهِ ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي بِالْمَعْنَى الَّذِي أَخَذَ بِهِ الْأَوَّلُ سَقَطَ حُكْمُ الْيَدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَخَذْتَ أَخذ مَالَ مَيِّتٍ بِالْوِرَاثَةِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَادَّعَى مِثْلَ ذَلِكَ وَتَكَافَأَتْ بَيِّنَتُكُمَا يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَكُمَا بَعْدَ أَيْمَانِكُمَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذْتَ اللُّقَطَةَ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالصِّفَةِ ثُمَّ تَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُوقَفُ بَيْنَكُمَا وَقَالَ أَشهب فِي هَذَا يكون الأول وَلَوْ أَخَذْتَ بِالصِّفَةِ فَأَقَامَ غَيْرُكَ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ أَقَمْتَ الْبَيِّنَةَ لَقُدِّمْتَ لِرُجْحَانِكَ بِالصِّفَةِ وَيَبْقَى فِي يَدِكَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا وَصَفَهَا أَوْ أَقَمْتَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الْمُلْتَقِطُ دَفَعْتُهَا لِمَنْ وَصَفَهَا وَلَا أَعْرِفُهُ وَلَمْ أُشْهِدْ عَلَيْهَا ضَمِنَهَا لِتَفْرِيطِهِ بِالدَّفْعِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ وَإِذَا ثَبَتَ الدَّفْعُ فَالْخُصُومَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقَابِضِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَهَا بِالصِّفَةِ وَلَمْ يَحْلِفْ ضَمِنَ إِنْ فَلَسَ الْقَابِضُ أَوْ عدم وَإِذا وجد فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ذِمَّةٌ قَالَ ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.