الْأَصْلَ فِي قَوْلِهِمْ كَذَبَ أُبَيًّا وَعَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا وَفِي الْجَوَاهِرِ الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَة وَقَالَ الْأَئِمَّةُ قِيَاسًا عَلَى إِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَالطَّعَامِ وَالْمُضْطَرِّ وَهُوَ مُنْدَرِجٌ فِي قَاعِدَةِ حِفْظِ النُّفُوسِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الْمِلَلِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ فَمَتَى خِفْتَ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ وَجَبَ عَلَيْكَ الْأَخْذُ وَإِنْ أَخَذْتَهُ بِنِيَّةِ تَرْبِيَتِهِ حَرُمَ عَلَيْكَ رَدُّهُ وَإِنْ أَخَذْتَهُ لِتَرْفَعَهُ لِلْإِمَامِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْكَ جَازَ رَدُّهُ لِمَوْضِعِ أَخْذِهِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ وَمَعْنَى ذَلِك عِنْدِي أَن يُؤمن عَلَيْهِ اهلاك بِمُسَارَعَةِ النَّاسِ لِأَخْذِهِ بَعْدَ رَدِّهِ وَمَنْ أَخَذَ لَقِيطًا فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهِ خَوْفَ الِاسْتِرْقَاقِ وَوَلَاءُ اللَّقِيطِ لجَماعَة الْمُسلمين لايختص بهَا اللَّقِيط إِلَّا بِتَخْصِيصِ الْإِمَامِ وَمَا فِي أَثَرِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسُ عَلَى خِلَافِ عُمُومِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وِلَايَةِ الْإِرْضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ دُونَ الْمِيرَاثِ وَالنِّكَاحِ أَوْ يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّصَرُّف فالإمامة فَعَلَى هَذَا مَتَى خَصَّصَ الْإِمَامُ مُلْتَقَطًا بِذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَلَا لِلْمُكَاتَبِ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاشْتِغَالِ عَنْ مَصَالِحِ السَّيِّدِ وَلِأَنَّ الْحَضَانَةَ تَبَرُّعٌ فَإِنْ فَعَلَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ذَلِكَ وَيُنْزَعُ اللَّقِيطُ مِنَ الذِّمِّيِّ لِئَلَّا يُنَصِّرَهُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ رَبَّتْ نَصْرَانِيَّةٌ صَبِيَّةً حَتَّى بَلَغَتْ عَلَى دِينِهَا أَن ثبتَتْ لقطَة ردَّتْ على لِلْإِسْلَامِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَوَافَقْنَا ش فِي الْعَبْدِ وَالْكَافِرِ وَنَصَّ عَلَى الْفَاسِقِ لَا يُقِرُّ اللَّقِيطُ بِيَدِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَرِقَهُ وَأُلْحِقَ بِالْفَاسِقِ الْغَرِيبُ الْمَجْهُولُ الْأَمَانَةِ وَلَهُمْ فِي الْفَقِيرِ وَجْهَانِ لَا يلتقط لِئَلَّا يضر باللقيط فقره ويلتقط اعْتِمَاد عَلَى لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَافَقَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَالْعَبْدِ وَإِذَا ازْدَحَمَ اثْنَانِ كِلَاهُمَا أَهْلٌ قُدِّمَ السَّابِقُ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ ش يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ فَيُقِرُّهُ فِي يَد أَحدهمَا وَفِي يَد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.