الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي الْإِيدَاعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ اسْتِنَابَةٌ فِي حِفْظِ الْمَالِ وَهُوَ عَقْدُ أَمَانَةٍ إِجْمَاعًا لِأَنَّ الْقَبْضَ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ الدَّافِعِ عَكْسُهُ الْقَرْضُ وَالْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا الرَّهْنُ لَا جَرَمَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي الطَّرَفَيْنِ وَاخْتَلَفَ فِي الضَّمَانِ فِي الْمُرَكَّبِ وَهُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الْجِهَتَيْنِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ خَمْسَةٌ الْوكَالَة والجعالة والمغارسة والتحكيم والقراض مذكران وَالثَّلَاثَة مُؤَنَّثَاتٌ وَيَكُونُ هَذَا سَادِسَهَا وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِيدَاعَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْأَمَانَةَ وَلَمْ يَكُنْ الْمَالُ يُخَافُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مَنْدُوبًا على الْكِفَايَة وكالأذان وَالْإِقَامَةِ وَسُنَنِ تَجْهِيزِ الْأَمْوَاتِ وَوَاجِبٌ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى الْمَالِ عِنْدَ رَبِّهِ مِنْ ظَالِمٍ وَغَيْرِهِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ صَوْنُهُ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ فِي فَصْلِ النّذر وَالْوُجُوبِ لِأَنَّ صَوْنَ المَال وَاجِبا إِجْمَاعًا كَالنُّفُوسِ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ الْإِيدَاعُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَجَدْتَ مَنْ يُودِعُ لَكَ أَمْ لَا وَيَنْتَفِي لُزُومُهُ إِذَا لَمْ يجد عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ إِذَا دعيت وَلَيْسَ فِي الْبَلَد غَيْرك من يَرَى وُجُوبَهُ وَجَدَ مَنْ شَهِدَ أَمْ لَا قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِنْ أَوْدَعْتَ بِشَرْطِ الضَّمَانِ لَا يضمن وَقَالَ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِلْعَنْبَرِيِّ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَا يَلْزَمُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ وَقَالَ ش يَفْتَقِرُ لِلْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَالْوَكَالَةِ وَأَصْلُنَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ فِيهِمَا كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَأما الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهلهَا} وَالسّنة
قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أد الْأَمَانَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.