حُكْمَهَا فِي تَصَرُّفِهَا قَبْلَ التَّزْوِيجِ وَبَعْدَهُ سَوَاء وَيُقَالُ عَنَّسَتْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا مَعَ الْفَتْحِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِهَا وَتَخْفِيفِ النُّونِ فَهِيَ عانس وعنسة وأعنست أَيْضا وَأَصلهَا من الْقُوَّة والتمام وَقَالَ بعض اللغويين لَا تسمى بذلك الْأَقَل مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَفِي الْيَتِيمَةِ مِنْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ إِلَى سِتِّينَ وَبَعْدَهَا مِنِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَقَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا زَادَتِ الزَّوْجَ عَلَى الثُّلُثِ رَدَّ الْكُلَّ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْمَمْنُوعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا كَالدِّينَارَيْنِ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ أَوْصَتْ بِعِتْقِ جَارِيَتِهَا إِنْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ عُتِقَتْ وَإِنْ لَمْ يَسَعْهَا الثُّلُثُ فَلَا تُعْتَقُ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ الدِّينَارَانِ فَلَا يَحْرُمُ الْعِتْقُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَغْرَمُ ذَلِكَ قَالَ التُّونُسِيُّ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ بَعْضِ الْوَصِيَّةِ وَقِيلَ يَرُدُّ مِنْهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَتْ ثَانِيًا بَعْدَ زَمَنٍ ثُمَّ أَعْتَقَتْ ثَالِثًا بَعْدَ زَمَنٍ وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُمْ جَازَ عِتْقُ الْأَوَّلِ إِنْ كَانَ ثُلُثَ قِيمَتِهِمْ ثُمَّ إِنْ قَرُبَ عِتْقُهَا الثَّانِي بِمَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّرَرُ بَطَلَ وَإِنْ بَعُدَ مِثْلَ الشُّهُور وَقِيمَته قدم الثُّلُثُ مِنْهُ وَمِنَ الثَّانِي جَازَ وَلَا يُعْتَقُ الثَّالِثُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ عِتْقُهُ وَالثَّانِي أَكْثَر مِنْ ثُلُثِ قِيمَةِ الثَّلَاثَةِ رُدَّ أَيْضًا أَوْ قِيمَةِ الثَّالِثِ بَعْدَ إِبْطَالِ الْأَوَّلِ ثُلُثَ قِيمَةِ الثَّلَاثَةِ رُدَّ أَيْضًا أَوْ قِيمَةِ الثَّانِي بَعْدَ إِبْطَالِ الْأَوَّلِ ثُلُثَ قِيمَةِ الثَّلَاثَةِ جَازَ وَعَنْهُ إِنْ أَعْتَقَتِ الْيَوْمَ وَاحِدًا وَفِي غَدٍ الثَّانِي وَبَعْدَ غَدٍ الثَّالِثَ أَوْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ الثُّلُثَ جَازَ وَحْدَهُ أَوْ أَكْثَرَ بَطَلَ عِتْقُهُمْ قَالَ فَانْظُرْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَرُبَ عتق مَا بعده وَيَنْبَغِي إبِْطَال لجَمِيع لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى قَصْدِ عِتْقِ الْجَمِيعِ فَفَرَّقْتَهُمْ لِتُجِيزَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ثُمَّ أَبْطَلَ عِتْقَ الْجَمِيعِ إِذَا كَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَلَمْ يَجْعَلِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ إِذَا كَانَ ثُلُثَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِذَا بَطَلَ صَارَ كَأَنَّهُ أَعْتَقَ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ إِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْأَوَّلِ أَنْ يُجِيزَ عِتْقَ الثَّانِي إِذَا كَانَ ثُلُثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.