قَالَ أَصْبَغُ إِذَا طُلِّقَتْ وَأَيْسَرَ الْمُعْدِمُ وَلَمْ تفسخ الْحمالَة فَهِيَ ثَابِتَة إِلَّا أَن يكون الزَّوْج اسقطها عَن زَوجته والغرماء عَن غريهم وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَمَالَةُ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْن بِمَالِهِ تَسْقُطُ وَلَا يَتْبَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَقَالَ أَصْبَغُ هِيَ كَحَمَالَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ كَمَا تَقَدَّمَ الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَضْمُونُ لَهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بَلْ لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدْرِي كَمْ هُوَ وَتَرَكَ مَالًا جَازَ تَحَمُّلُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ الدَّيْنَ إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يُخْلَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ عَلَى أَنَّ مَا فَضَلَ لَهُ وَلِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرَائِضِ وَمَا نَقُصَ فَعَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لِلْمَيِّتِ وَلِلْوَرَثَةِ كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْكَفِيلُ غَرِمَ لَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُمْ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي الْتَزَمَهُ وَوَافَقَنَا ش فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ لِأَنَّهُ حق مَا لي يَتَعَلَّقُ بِهِ فَيُشْتَرَطُ رِضَاهُ كَالْبَيْعِ وَالْحَوَالَةِ لِأَنَّهُ إِيجَابُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ وَلِأَنَّ الْحَمِيلَ جِهَةُ الْوَفَاءِ فَيَفْتَقِرُ إِلَى رِضَا الْمُسْتَوْفِي وَهُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ كَالرَّهْنِ لَنَا أَنَّ الْكَفَالَةَ وَثِيقَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُنْتَفِعِ بِهَا فِي انْعِقَادِهَا كَالشَّهَادَةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْوَارِثِ يَضْمَنُ دَيْنَ الْمَرِيضِ ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُنْتَفِعَ فِي الْبَيْعِ بَذَلَ عِوَضًا فَاشْتُرِطَ رِضَاهُ لِأَجْلِ مَا بَذَلَهُ بِخِلَافِ الْحَمَالَةِ وَبَيْنَ الرَّهْنِ وَبَيْنَهَا افْتِقَارُهُ إِلَى الْقَبْضِ وَالْقَبْضُ بِغَيْرِ الرِّضَا مُحَالٌ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا ادَّعَيْتَ حَقًّا عَلَى مَنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ لَمْ يَكُنْ لَكَ كَفِيلٌ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَثْبُتَ حَقُّكَ لِأَنَّهَا فَرْعُ ثُبُوتِ الْحَقِّ كَالرَّهْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِذَا ثَبَتَتِ الْخلْطَةُ فَلَكَ لِتَوَقُّعِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ سَأَلْتَهُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ لِصِحَّةِ سَمَاعِهَا فِي غَيْبَتِهِ وَإِنْ سَأَلتهُ كَفِيلًا بِالْحَقِّ حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا أَن تقيم شَاهدا فيلزمك لِتَمْلِيكٍ مِنَ الْحَقِّ بِالْحَلِفِ لَوْ شِئْتَ وَإِلَّا فَلَا إِلَّا أَنْ تَدَّعِيَ بَيِّنَةً تُحْضِرُهَا مِنَ السُّوقِ أَوْ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ فَيُوقِفُ الْقَاضِي الْمَطْلُوبَ عِنْدَهُ لِمَجِيءِ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ جِئْتَ بِهَا وَإِلَّا خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَمَنْ قَضَى لَهُ بِدَفْعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ وَارِثُهُ فَلَا يُؤْخَذُ بِذَلِكَ من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.