اللَّفْظُ الْخَامِسُ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لِفُلَانٍ فِيمَا يَشْهَدُ بِهِ الشُّهُودُ عَلَى فُلَانٍ فَقِيلَ تَفْسِيرُهُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ وَوَقَعَ عِنْدَ ش هَذَا اللَّفْظُ بِمَعْنًى آخَرَ قَالَ إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ أَوْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بَيْدَ فُلَانٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ مَالٌ لَهُ تَفْسِيرُهُ بِالْقَلِيلِ قَالَ عَلِمَ فُلَانٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْهُ عَدَدًا أَوْ تَرَكَهُ لِكَوْنِهِ حَلَالًا أَوْ يُقَالُ كَوْنُهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْآخَرُ حِينَ يُتْلَفُ فَإِنْ قَالَ أَكْثَرُ عَدَدًا وَأَقَرَّ أَنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَالَ أُلْزِمَ الْعَدَدَ وَرَجَعَ فِي الزَّائِدِ إِلَى تَفْسِيرِهِ وَإِنْ قَالَ مَالُ فُلَانٍ دِينَارٌ وَعَلَيَّ أَكْثَرُ عَدَدًا وَأَرَادَ مِنَ الْفُلُوسِ أَوْ حَبَّ الْقَمْحِ قُبِلَ مِنْهُ عِنْدَهُ لَمْ يُقِرَّ بِالْجِنْسِ بَلْ بِالْعَدَدِ وَإِنْ قَالَ مَالُهُ أَلْفُ دِينَارٍ وَلَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْهُ ذَهَبًا لَزِمَهُ الْجَمِيعُ ذَهَبًا وَرَجَعَ فِي الزِّيَادَةِ إِلَى تَفْسِيرِهِ اللَّفْظُ السَّادِسُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ كَذَا فَهُوَ كَالشَّيْءِ قَاعِدَةٌ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُفَصَّلِ أَلْفَاظُ الْكِنَايَة أَرْبَعَة كم وَكَذَا وَكَيْت وديت فكم وَكَذَا كنايتان عَن الْعدَد على سَبِيل الْإِبْهَام وَكَيْت وديت كِنَايَتَانِ عَنِ الْحَدِيثِ وَوَافَقَهُ صَاحِبُ الصِّحَاحِ وَالزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُمَا إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلَا يَعْتَقِدُ أَحَدٌ أَنَّ كَذَا جَار وَمَجْرُورٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ مَعَ ذَا الَّذِي هُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ بَلِ الْجَمِيعُ اسْمُ مُفْرَدٍ كِنَايَةٌ عَنِ الْعَدَدِ إِذَا تقرر هَذَا فَاعْلَم أَن كَذَا يسْتَعْمل كَذَا مُفْرَدًا وَتَارَةً نَقُولُ كَذَا دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالسُّكُونِ فَهَذِهِ خَمْسُ صُوَرٍ وَتَارَةً يُكَرّرُ فَنَقُولُ كَذَا كَذَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ جِنْسٍ وَتَارَةً يذْكَرُ مَرْفُوعًا لَا مَنْصُوبًا أَوْ مَخْفُوضًا وَمَوْقُوفًا فَهَذِهِ خَمْسُ صُوَرٍ وَتَارَةً يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ فَيَصِيرُ جِنْسًا آخَرَ وَتَارَةً يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا حَرْفُ بَلْ فَنَقُولُ كَذَا بَلْ كَذَا فَتَصِير جِنْسا أُخْرَى فَهَذِهِ عِشْرُونَ صُورَةً وَتَارَةً يَكُونُ الْمُمَيَّزُ مُجَرَّدًا وَتَارَةً يَكُونُ مَجْمُوعًا أَوْ مَبْنِيًّا وَمَرَدُّهُ عَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا فَتَصِيرُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ يَظْهَرُ مُقْتَضَاهَا وَإِعْرَابُهَا فِي أَثْنَاءِ الْبَحْثِ وَأَنْقُلُ مِنْهَا مَا وَجَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ وَمَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ وَوَجَدْتُهُ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ نَقَلْتُهُ لِيُوقَفَ عَلَيْهِ فَإِن كلاهم نُورٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَتَمَسَّكَ بِهِ فِي التَّخْرِيجِ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ إِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.