أَو بعد يَمِينه فَحلف الْمقر وَنكل الْمقر لَهُ وَقَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَحْلِفُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ اشْتِرَاطِهِ ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ حَلَفَ وَإِنِ ادَّعَاهَا أَوْ عَلَى حَلِفِهَا بِالْعِتْقِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالصَّدَقَةِ أَوْ قَالَ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَهُ وَإِنْ أَعَارَنِي رِدَاءَهُ أَوْ دَابَّتَهُ أَوْ قَالَ إِنْ شَهِدَ بِهَا عَلَي فُلَانٍ فَشَهِدَ بِهَا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ عَدَمُ الْإِقْرَارِ وَأَمَّا إِنْ قَالَ إِنْ حَكَمَ بِهَا فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَحَكَمَ بِهَا عَلَيْهِ لَزِمَهُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ اللُّزُومَ عَلَى سَبَبِهِ فَيَلْزَمُهُ عِنْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ الْأُولَى لَيْسَتْ أَسْبَابًا بَلِ اسْتِبْعَادَاتٍ وَعِنْدَ ش إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ مِائَةٌ قَوْلَانِ وَإِنْ قَالَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ شَهِدَا أَمْ لَا وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ فُلَانٌ عَلَيَّ صَدَّقْتُهُ لِأَنَّهَا وُعُودٌ عِنْدَهُ وَقَدْ يَصْدُقُ مَنْ لَيْسَ بِصَادِقٍ الْعَاشِرَةُ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ مِائَة وَدِيعَة لَا تَكُونُ إِلَّا وَدِيعَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ على ذمَّته بِشَيْء وَالْأَصْل برأتها وَعَلَى مُسْتَعْمَلِ الْوُجُوبِ التَّسْلِيمُ وَالْوَدِيعَةُ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ دَيْنٌ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا دِينَار وَقَالَ ش وَإِن قَالَ قبلي أَوله عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ دَيْنًا وَدِيعَةً لَزِمَتْهُ دَيْنًا لِأَنَّهُ قَالَ يَتَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ فَتَصِيرُ دَيْنًا الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ فِي الْجَوَاهِرِ لَكَ هَذِهِ الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ فَلَكَ الشَّاةُ وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ مَا أَقَرَّ بِالنَّاقَةِ تِلْكَ لِأَنَّ عُدُولَهُ إِلَى النَّاقَةِ إِبْطَالٌ للشاة فَلَا يسمع مِنْهُ وَلَو حلف مَالك فِيهَا جَمِيعًا شَيْءٌ وَادَّعَيْتَ كُلَّهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُكَ فِي النَّاقَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ فِي الشَّاةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ لَكَ بِالنَّاقَةِ لِأَخْذِ الشَّاةِ دون النَّاقة تبقى كَذَا فِي الْمُقِرِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ فِي الْجَوَاهِرِ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ مِنْ فُلَانٍ فَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ هُوَ لِلْأَوَّلِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الثَّانِي ذِكْرُهُ إبِْطَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.