الْأَصْحَابِ وَرُوِيَ يُقَسِّمُهُ وَهُوَ عَنِ الِابْنَيْنِ الْأَخَوَيْنِ وَقَدْ وَقَعَ خِلَافُهُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَا ذَاكِرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ إِذا أخر أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يَثْبُتِ النّسَب وَيخْتَص مَا يَأْخُذهُ الْمقر إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ عَدْلًا فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَأْخُذُ مِنَ الْآخَرِ حَقَّهُ وَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبُهُ مِنَ السَّيِّدِ فَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ لَمْ يَرِثْهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَلْ أَخُوهُ الثَّابِتُ النَّسَبِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ أَخُوهُ الثَّابِتُ النَّسَبِ قَالَ سَحْنُونٌ فَيَرِثُهُ لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ وَإِنْ مَاتَ الْمُقَرُّ لَهُ وَرِثَهُ الْمُقِرُّ لِاعْتِرَافِ الْمُقِرِّ أَنَّ الْآخَرَ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ لِقَوْلِهِ هُوَ أَخُوهُ وَافَقَنَا ح فِي عَدَمِ النَّسَبِ وَالْمُشَارَكَةِ فِيمَا فِي يَدِهِ وَقَالَ لَا يُعْطِيهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ لِأَنَّ السُّدُسَ مَعَهُ زَائِدٌ فَوَجِبَ إِقْرَارُهُ فَيُعْطِيهِ خَاصَّةً وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش لَا يَثْبُتُ النِّسَبُ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا جَرَمَ لَمْ يَثْبُتْ إِجْمَاعًا وَلَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مُوجِبَ الْإِقْرَارِ عِنْدَنَا الشَّرِكَةُ وَعِنْدَهُ النَّسَبُ لَنَا أَنَّ الْمِيرَاثَ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّرِكَةِ فَيَتَعَلَّقُ إِقْرَارُهُ بِهَا كَمَا إِذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ وَجَحَدَهُ الْآخَرُ وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ وَالْآخَرُ عَلَى نَفْسِهِ فَثَبَتَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ خَاصَّةً وَهُوَ الْمَالُ كَمَا قَالَ بِعْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ وَأَعْتَقَهُ يَلْزَمُ الْبَيْعُ دُونَ الْعِتْقِ أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتِقُكَ عَلَى أَلْفٍ يَلْزَمُ الْعِتْقُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ قَالَ هَذِهِ أُخْتِي حَرُمَ عَلَيْهِ زَوَاجُهَا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهَا وَلَوْ قَالَ بِعْتُ هَذَا الشِّقْصَ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ دُونَ الشِّرَاءِ وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِنَ الْإِقْرَارِ الْمُرَكَّبِ فَهَذَا مِثْلُهُ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا أَقَرَّ بِمَعْرُوفِ النَّسَبِ وَإِذَا كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ كَانَ أَبُوهُ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ وَالْجَامِعُ إِلَى الْأَصْلِ الْمَقْصُودِ لَمْ يَثْبُتْ فَلَا يَثْبُتُ فَرْعُهُ الَّذِي هُوَ الْإِرْثُ وَكَذَا لَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُ هَذِهِ وَكَذَّبَتْهُ لَمْ يَثْبُتِ الصَّدَاقُ وَالْمَقْصُودُ هُوَ النَّسَبُ بِخِلَافِ الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّهُ لَوِ استحلق ابْنا فقد اثْبتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.