مِنْهُ على عَورَة وَيسْتَحب على مَذْهَبنَا ان لَا يَكُونَ أُمِّيًّا وَلَيْسَ لِأَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ نَصٌّ وَعِنْدَ ش وَجْهَانِ الْمَنْعُ لِضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَالِحِ بِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ الْخُطُوطَ وَالْجَوَازُ لِأَنَّ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ سَيِّدُ الْحُكَّامِ وَهُوَ أُمِّيٌّ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِرَاءَةُ الْعُقُودِ وَيَنُوبُ عَنْهُ فِي تَقْيِيدِ الْمَقَالَاتِ غَيْرُهُ قَالَ وَإِنَّ لِلْمَنْعِ وَجْهًا لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيقِ الْحُكْمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعْصُومٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَيْرُهُ لَا يَكُونُ صَاحِبُ رَأْيٍ لَا يَعْلَمُ السُّنَّةَ وَالْآثَارَ وَلَا صَاحِبُ عِلْمِ الْحَدِيثِ دُونَ الْفِقْهِ وَالْقِيَاسِ قَالَ اصبغ ويعزل الْجَاهِل الا ان لَا يُوجد غَيره فَيقر وَيُؤمر ان يستكثر فِي الْمَشُورَةِ وَيُنَفَّذُ أَمْرُهُ فِي كُلِّ حِينٍ فَإِنْ تَعَارَضَ عَدْلٌ مُؤْمِنٌ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِالْقَضَاءِ وَعَالِمٌ لَيْسَ مِثْلَ الْآخَرِ فِي الْعَدَالَةِ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمَا قَدَّمَ الْعَالِمَ إِنْ كَانَ لَا بَأْسَ بِحَالِهِ وَعَفَافِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ فِي صَلَاحِهِ وَلَعَلَّهُ يُلَابِسُ مَا لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يُوَلِّيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا إِنْ وَجَدَ غَيْرَهُمَا وَالْأَوْلَى الْعَدْلُ الْقَصِيرُ الْعِلْمِ وَمَنْ جَمَعَ الْعَدَالَةَ وَالْعِلْمَ فَلَا يُوَلَّى غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى اشْتِرَاطُ تَوَحُّدِ الْقَاضِي إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَلَّى اثْنَانِ عَلَى وَجْهِ الِاشْتِرَاكِ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى بَقَاءِ التَّظَالُمِ وَالْعِنَادِ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ آرَائِهِمَا وَأَمَّا قَاضِيَانِ فِي بَلَدٍ يُنَفِّذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنّظرِ فَجَاز بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ كَمَا أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمَانِ فِي هَذِهِ الْمِلَّةِ وَيُشْكِلُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْحَكَمَانِ فِي الزَّوْجَيْنِ وَفِي جَزَاءِ الصَّيْدِ لِأَنَّهُمَا يَحْكُمَانِ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ وِلَايَةً قَالَ فَإِن اتفقَا نقض حُكْمُهُمَا وَإِنِ اخْتَلَفَا لَمْ يُنَفَّذْ وَحَكَمَ غَيْرُهُمَا فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ وَعَنْ سَحْنُونٍ لَا يَحْكُمُ الْمَحْدُودُ فِي الزِّنَا كَشَهَادَةٍ بِجَامِعِ التُّهْمَةِ فِي الْمُشَارَكَةِ فِي النَّقِيصَةِ وَوَافَقَنَا الْحَنَابِلَةُ فِي جَوَازِ كَوْنِهِ أُمِّيًّا وَزَادُوا مَعْرِفَتَهُ بِلِسَانِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ فِي شُرُوطِ الْكَمَالِ وَنَحْنُ مَا نُخَالِفُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.