- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموه وَالْعِلْمُ الْمُؤَدِّي لِلِاجْتِهَادِ فِي النَّوَازِلِ وَصِحَّةِ الرَّأْيِ وَيَنْعَقِدُ بِاخْتِيَارِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ كَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانُوا سِتَّةً عَيَّنَهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِهِمْ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ لِيَكُونَ الرِّضَا بِهِ عَامًّا وَهُوَ يطلّ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهَا انْعَقَدَتْ بِالْحَاضِرِينَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ غَائِبٌ وَقِيلَ وَكَذَلِكَ يُرَبَّعُ فِي الشُورَى وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْ يَعْقِدُهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَاهُمْ لِأَنَّ بَيْعَةَ الصِّدِّيقِ انْعَقَدَتْ بِخَمْسَةٍ ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ وَهُمْ عمر ابو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَبَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَلِأَنَّ الشُّورَى كَانَتْ فِي سِتَّةٍ لَا تُعْقَدُ لِأَحَدِهِمْ بِرِضَا الْخَمْسَةِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَقَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ ثَلَاثَةٌ يَتَوَلَّاهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَا اثْنَيْنِ لِيَكُونُوا حَاكَمَا شَاهِدَيْنِ كَعَقْدِ النِّكَاحِ وَقِيلَ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ فَيَقُولُ النَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَايَعَ ابْنَ عَمِّهِ فَلَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اثْنَانِ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ فَحُكْمُ الْوَاحِدِ يَكْفِي فَهَذَا أَرْبَعَةُ مَذَاهِب وَيقدم أهل الْحَد وَالْعَقْدِ أَكْثَرَ الْمُسْتَحِقِّينَ فَضْلًا وَأَكْمَلَهُمْ شَرْطًا مِمَّنْ يُسْرِعُ النَّاسُ إِلَى طَاعَتِهِ فَإِذَا عَيَّنُوهُ عَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَجَابَ بَايَعُوهُ وَلَزِمَ جَمِيعَ الْأُمَّةِ الدُّخُولُ وَالِانْقِيَادُ فَإِنِ امْتَنَعَ الْجَمِيعُ يُقَدَّمُ الْأَسَنُّ فَإِنْ بُويِعَ الْأَصْغَرُ جَازَ وَيُرَاعَى تَقْدِيمُ الْأَشْجَعِ عَلَى الْأَعْلَمِ أَوِ الْعَكْسُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْوَقْت من الْحَاجة إِلَى الْقِتَال أَو المناضرة عَلَى الدِّينِ مَعَ أَرْبَابِ الْأَهْوَاءِ فَإِنِ اخْتَارُوا وَاحِدًا مِنَ اثْنَيْنِ فَتَنَازَعَاهَا قِيلَ يَكُونُ ذَلِكَ قَدْحًا فِيهِمَا لِأَنَّ مَنْ طَلَبَ الْوِلَايَةَ لَمْ يُعَنْ عَلَيْهَا فَيُعْدَلُ إِلَى غَيْرِهِمَا وَقَالَ الْجُمْهُورُ لَا يَقْدَحُ وَقَدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.