التُّونُسِيُّ قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ أَحْسَنُ مَجَالِسِ الْقَاضِي رَحَبَاتُ الْمَسْجِدِ الْخَارِجَةُ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيقٍ فِي غَيْرِهَا قَالَ مَالِكٌ كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ الْقُضَاةِ لَا يَجْلِسُونَ إِلَّا فِي الرَّحَبَاتِ خَارِجًا إِمَّا عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَإِمَّا فِي رحبة دَار مَرْوَان وَمَا كَانَت تسمى الارحبة الْقَضَاءِ وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِيَصِلَ إِلَيْهِ الْيَهُودِيُّ وَالْحَائِضُ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَمِنَ الْعَدْلِ أَن يكون منزل القَاضِي سط الْمِصْرِ لِيَصِلَ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَيَكُونَ مَجْلِسُهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَفِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ ثَلَاثَةُ أَقُوَالٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ الْمَسْجِدُ وَعَنْهُ الرِّحَابُ الْخَارِجَةُ وَنَقَلَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ التُّونُسِيُّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُؤْمَرُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَنْزِلِهِ حَيْثُ أَحَبَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالرِّحَابُ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ يُنَزَّهُ عَنِ الْخُصُومَاتِ وَغَيْرِهَا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى الْمُسْتَحَبُّ الرِّحَابُ الْخَارِجَةُ عَنِ الْمَسْجِدِ قَالَ أَشْهَبُ يَقْضِي حَيْثُ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ حَتَّى يَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ وَالْفَهْمِ فَلْيَكُنْ لَهُ مَوْضِعٌ فِي الْمَسْجِدِ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَاتَّخَذَ سَحْنُونٌ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ يَقْعُدُ فِيهِ النَّاسُ وَلَا يَقْضِي فِي طَرِيقِ مَمَرِّهِ إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ فِيهِ فَيَأْمُرُ فِيهِ وَيَنْهَى مِنْ غَيْرِ فَصْلِ حُكْمٍ قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعَنْ أَشْهَبَ يَقْضِي وَهُوَ يَمْشِي إِذَا لَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ كَمَا يَقْضِي وَهُوَ متكيء قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَيُسْتَحَبُّ جُلُوسُهُ بِالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنْهُ فَوَافَقَ الْبَاجِيَّ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَكَلَامُ الْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ الْمَشْهُورَ مَا قَالُوهُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ الْقُضَاةِ لَا يَجْلِسُونَ إِلَّا فِي الرَّحَبَاتِ فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ ذَلِكَ وَالْعَمَلُ عِنْدَهُ مُقَدَّمٌ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي دَاخِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.