فِي الأوصياء وكوافل الْأَطْفَال إِذْ رَافع لِوَقَائِعِهَا إِلَيْهِ قَالَ أَصْبَغُ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا قعد للْقَضَاء يَأْمر مناديا نَادِي عَنْهُ فِي النَّاسِ أَنَّ كُلَّ يَتِيمٍ لَمْ يَبْلُغْ وَلَا وَصِيَّ لَهُ وَلَا وَكِيلَ وَكُلَّ سَفِيهٍ مُسْتَوْجِبٌ لِلْوِلَايَةِ مُنِعَتِ النَّاسُ مِنْ مُتَاجَرَتِهِ وَمُدَايَنَتِهِ وَمَنْ عَلِمَ مَكَانَ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فليرفعه إِلَيْنَا لنولي عَلَيْهِ ويحجر فَمَنْ دَايَنَهُ بَعْدَ مُنَادِي الْقَاضِي أَوْ بَاعَ مِنْهُ أَوِ ابْتَاعَ فَهُوَ مَرْدُودٌ الْأَدَبُ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ بَعْدَ النَّظَرِ فِي الْمَحْبُوسِينَ وَمَنْ نَكَّرَ مَعَهُمْ يَنْظُرُ فِي تَرْتِيبِ الْكِتَابِ وَالْمُزَكِّي وَالْمُتَرْجِمِ وَيَكُونُ الْكَاتِبُ عَدْلًا مَرْضِيًّا وَقَالَ أَصْبَغُ وَيَكُونُ مَرْضِيًّا مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ لِأَنَّهُ يُخْشَى تَغْيِير الْقَضَاء وتبديل الْأَسْمَاء والتنميم عَلَى الْقَاضِي وَلَا يَغِيبُ لَهُ عَلَى كِتَابٍ احْتِيَاطًا وَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي الْمُزَكِّي وَالْمُتَرْجِمِ دُونَ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ اسْتَبَانَ حُكْمًا وَالْكَاتِبُ كَالْآلَةِ لِلْحَاكِمِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَوْ تَرْجَمَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَيْرِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ مِنْ بَابِ الْحُكْمِ وَالْحَاكِمُ يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ إِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْكَافِي فِي التَّرْجَمَةِ شَاهِدًا وإمرأتان وَرَوَى أَشْهَبُ يُتَرْجِمُ لِلْقَاضِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ وَاثْنَانِ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَلَا يُتَرْجِمُ كَافِرٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَسْخُوطٌ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ الْمُتَرْجِمِ فَاشْتَرَطَ شُرُوطَ الشَّهَادَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَ تَرْجَمَةَ امْرَأَةٍ عَدْلَةٍ كَالرِّوَايَةِ وَعَنْ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِمَّا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِذَا تَعَذَّرَ مُتَرْجِمٌ مِنَ الرِّجَالِ قَالَا وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَأَصْلُ الْكتاب أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ لَهُ كُتَّابٌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزيد ابْن ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ كَثِيرُ الْأَشْغَالِ وَالنَّظَرِ فَلَا يَتَفَرَّغُ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى السَّلَامَةِ وَعَدَالَتِهِ وَقَالُوا يَكُونُ فَقِيهًا فَطِنًا فَاضِلًا لِيُفَرِّقَ بَيْنَ مَوَاقِعِ الْأَلْفَاظِ وَالْوَاجِبِ وَالْجَائِزِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.