بَقِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مُتَعَلِّقًا بِالْآخَرِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ طَلَبٌ عِنْدَ الْآخَرِ وَتَشَاحَّا فِي التَّبْدِئَةِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ أَطْيَبُ لِلنُّفُوسِ وَقِيلَ يُخَيَّرُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ أَضْعَفَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرْ قَالَ مُحَمَّدٌ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يَقُولُ لَهُ الْحَاكِمُ إِمَّا أَنْ تَخْتَصِمَ أَوْ حَلَّفْتُ الْمُدَّعِيَ وَحَكَمْتُ لَهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُسْتَحَقُّ بِالنُّكُولِ مَعَ الْيَمِينِ إِذَا أَثْبَتَ لَطْخًا قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَّعِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ ثَلَاثٍ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُدَّعَى بِهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى عَادَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى الْإِنْكَارِ أَوِ الْخُصُومَةِ كَانَ ذَلِك لَهُ أَو يحلف الْآن وَيحكم لَهُ بَعْدَ أَنْ يَعرِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا ينقص لَهُ الحكم بعد ذَلِك إِن أَتَى بِحجَّة إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا كَمَنْ خَاصَمَ وَلَمْ يَسْكُتْ أَوْ يُسْجَنَ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ أَو يُنكر لِأَنَّهُ يَقُول هُوَ يعلم أَن حَقٌّ وَقَدْ يُقِرُّ إِذَا سُجِنَ فَلَا أَحْلِفُ كَالْمُشْتَرِي يَكْتُمُ الشَّفِيعَ الثَّمَنَ اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يُسْجَنُ أَوْ يُقَالُ لِلشَّفِيعِ خُذْ وَلَا وَزْنَ عَلَيْكَ حَتَّى يَثْبُتَ الثَّمَنُ وَهَذَا إِذَا كَانَتِ الدَّعْوَى فِي مُعَيَّنٍ دَارًا أَوْ عَبْدًا وَفِي الذِّمَّةِ وَأَقَامَ لَطْخًا وَإِنْ لَمْ يُقِمْ لَطْخًا لم تسمع دَعْوَاهُ وَإِن أعدت الزَّوْجَةُ الطَّلَاقَ فَلَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ سُجِنَ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَتُطَلَّقُ عَلَيْهِ إِنْ طَالَ الْأَمر لحقها فِي الْوَطْء فَإِن أعدت النِّكَاحَ سُجِنَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَإِنِ أدّى عَلَيْهَا نِكَاحًا فَلَمْ تُقِرَّ وَلَمْ تُنْكِرْ حِيلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُنْكِرَ وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ يَدَّعِي عَلَيْهِ عَبْدٌ الْعِتْقَ يُسْجَنَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَإِذَا لَفَظَ أَحَدُهُمَا بِمَا يَنْفَعُ الْآخَرَ فَأَغْفَلَ مَنْفَعَتَهُ فِيهِ فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لِقَائِلِ ذَلِكَ يَلْزَمُكَ عَلَى قَوْلِكَ كَذَا وَلَا يَقُولُ لِخَصْمِهِ قُلْ لَهُ كَذَا لِأَن تَعْلِيمُ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِالْعِنَايَةِ لَهُ يُوهِنُ الْآخَرَ وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ لَهُ يَلْزَمُكَ كَذَا لَا حُجَّةَ لَكَ فِي قَوْلِكَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ لِأَحَدِهِمَا حُجَّةٌ فَإِنْ قَالَ بَقِيَتْ لِي حُجَّةٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ ضَرَبَ لَهُ أَََجَلًا لَيْسَ بالبعيد وَإِذا دعى حُجَّةً قَوِيَّةً فِي دَارٍ فِي يَدَيْهِ أَمْهَلَهُ الشَّهْرَيْنِ ثَلَاثَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.