فَإِنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ أَنْ يكون أقرا فَفِي قَبُولِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ نَظَرًا لِلتَّأْكِيدِ بِالْحُكْمِ وَضَعْفِ الْمُدْرِكَ قَالَ التُّونُسِيُّ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ خِلَافًا فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَا رَأَى الْقَاضِي أَوْ سَمِعَهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِهِ وَأَنَّهُ يُنْقَضُ إِنْ حُكِمَ بِهِ يَنْقُضُهُ هُوَ وَغَيْرُهُ لِضَعْفِ الْعِلْمِ بِتَقَدُّمِهِ كَتَقَدُّمِ الْيَمِينِ وَالْبَيِّنَةِ عَلَى الدَّعْوَى وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا يُقِرُّ بِهِ الْخَصْمَانِ فِي مَجْلِسِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِهِ نَقَضَهُ هُوَ دُونَ غَيْرِهِ وَنَفَّذَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ كَعِلْمِهِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ فَإِنْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بَعْدَ جُلُوسِهِ لِلْخُصُومَةِ ثُمَّ أَنْكَرَ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَجَوَّزَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ وَرَأَيَا أَنَّهُمَا لَمَّا جُلِبَا لِلْحُكُومَةِ فَقَدْ رَضِيَا بِالْحُكْمِ بِمَا يَقُولَانِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُنْكِرْ حَتَّى حُكِمَ ثُمَّ أَنْكَرَ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى إِنْكَارِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَفِي الْجَلَّابِ إِذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَأَنْكَرَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْحَاكِمِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ أَشْبَهُ فِي قُضَاةِ الْيَوْمِ لِضَعْفِ عَدَالَتِهِمْ وَقَالَ أَيْضًا لَا أرى أَن يُبَاح هَذَا الْيَوْم لأحد من الْقُضَاةِ وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِمَادِهِ عَلَى عِلْمِهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِذَا وَجَدَ فِي دِيوَانِهِ حُكْمًا بِخَطِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ وَإِذَا نَسِيَ الْقَاضِي حُكْمًا حَكَمَ بِهِ فَشَهِدَ عِنْده شَاهِدَانِ أَنه قضي بِهِ نفض الحكم بِشَهَادَتِهِمَا وان لم يذكرَا كَمَا ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَحَكَى أَبُو الْفَرَجِ رِوَايَةً أَنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى الْبَيِّنَةِ وَلَا يَحْكُمُ بِهَا لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ عَلَى نَفسه وَلَو شهد الشَّاهِدَانِ عِنْد غَيره بعده لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ عَلَى الْغَيْرِ وَهَى قَاعِدَةُ الْإِثْبَاتَاتِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَنْكَرَ قَضَاءَهُ فَشَهِدَ بِهِ بعده مَنْ شَهِدَ بِهِ عِنْدَهُ عُزِلَ الْأَوَّلُ أَمْ لَا وَسوى شهودها بَيْنَ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح لَا يَحْكُمُ فِي الْحُدُودِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ أَسْبَابِهَا إِلَّا الْقَذْفَ وَلَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.