وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مِنْ بَابِ إِزَالَةِ الْمُنْكَرِ الَّذِي يَحْسُنُ مِنْ آحَادِ النَّاسِ الْقِيَامُ بِهِ وَإِزَالَتُهُ لَا مِنْ بَابِ الْقَضَاءِ فَلِمَ قُلْتُمْ أَنه من الْقَضَاءِ وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ مُرَدَّدَةٌ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَتَكُونُ مُجْمَلَةً فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَا وَعَنِ الثَّالِثِ الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ فَلِمَ قُلْتُمْ إِنَّ الْحُكْمَ بِالْعلمِ من الْقسْط بل هم عِنْدَنَا مُحَرَّمٌ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ من الظَّن لِأَن استلزامه تطريق للتهم لمنصب الْقَضَاء والطعن على متوليه فتنخرق وَتَخْتَلُّ الْمَعَالِمُ الْعَامَّةُ أَوْجَبَ رُجْحَانَ الظَّنِّ عَلَيْهِ وَالرَّاجِحُ قَدْ يُعَارِضُهُ مَا يُصَيِّرُهُ مَرْجُوحًا وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ الرِّوَايَةَ وَالسَّمَاعَ وَالرُّؤْيَةَ اسْتَوَى الْجَمِيعُ لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ فِي الْعِلْمِ كَمَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّ تِلْكَ الصُّوَرَ لَمْ يَحْكُمْ فِيهَا بِعِلْمِهِ بَلْ تَرَكَ الْحُكْمَ بِالشَّهَادَةِ وَتَرْكُ الْحُكْمِ لَيْسَ بِحُكْمٍ وَتَرْكُهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ لَيْسَ فِسْقًا وَعَنِ السَّابِعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا حَكَمَ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَخذ الْفرس فَهَذَا مِنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَدِ اخْتُلِفَ هَلْ حَكَمَ أَمْ لَا وَهَلْ جَعَلَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَتَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ مُبَالَغَةً فَمَا تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا سَمَّى خُزَيْمَةَ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ مُبَالَغَةً لَا حَقِيقَةً وَعَنِ الثَّامِنِ إِنَّمَا حَكَمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ لَيْلًا يَلْزَمَ التَّسَلْسُلُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ فَتَشْهَدُ بِالْجَرْحِ أَوِ التَّعْدِيلِ وَتَحْتَاجُ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةً إِلَّا أَنْ يَقْبَلَ بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ صُورَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.