ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنَّهَا تُعْتَقُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا مِنْ سِعَايَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِبُطْلَانِ الْوَطْءِ بِإِسْلَامِهَا وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ سَيِّدُهَا بعد عتقهَا عَلَيْهِ فَيرجع إِلَيْهِ وَوَلَاؤُهَا لَهُ لِثُبُوتِهِ لَهُ يَوْمَ الِاسْتِيلَادِ فَإِنْ أَوْلَدَ أَمَتَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وولاؤها للْمُسلمين وَلَا يرجع ولاؤها إِنْ أَسْلَمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ يُرِيدُ فَتَلْزَمُهُ كِتَابَتُهُ وَعِتْقُهُ وَلَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ أَسْلَمَ وَبَانَ عَنْهُ حَتَّى صاركحال الْأَحْرَارِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ مُخْتَدِمُهُ عَلَى حَالِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فَلَمْ يُعْتَبَرِ الْإِسْلَامُ إِلَّا بِالْبَيْنُونَةِ مَعَ أَنَّ الْبَيْنُونَةَ عِنْدَنَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَافٍ لِأَنَّهُ حَكَمَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَاتَبَهُ بِخَمْرٍ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ بعد إداء نصفه فَعَلَيهِ نصف قِيمَته نصفه عَبْدًا قِنًّا وَنِصْفُ كِتَابَةِ مِثْلِهِ فِي قُوَّتِهِ عَلَى السَّعْيِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ بعد إسْلَامهَا وَقبل أَن يعْتق فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ طَال مَا بَين إسْلَامهَا مَا لم يقْض بهَا الْإِمَامُ وَإِنْ أَوْلَدَ أَمَتَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي الْكِتَابِ فِي فَسْخِهِ للكتابة بَنَات عَلَى أَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ أَمْ لَا قَالَ وَأَرَى إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى مَا يُقَارِبُ الْخَرَاجَ فَهُوَ عِتْقٌ وَبَابُهَا الْهِبَاتُ فَلَهُ الرُّجُوعُ أَوْ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِكَثِيرٍ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ وَإِذَا أَسْلَمَ الْمُكَاتَبُ قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل يُبَاع عبد خلاف الْمُدَوَّنَة قَالَ وَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِالْكَثِيرِ بِيعَ مُكَاتِبًا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُسْلِمْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ عَبْدًا غَيْرَ مُكَاتَبٍ أَوْ عَلَى نَحْوِ الْخَرَاجِ بِيعَ مُكَاتَبًا عَلَى نَحْوِ مَا عَقَدَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكِتَابَةِ فَيُبَاعُ عَبْدًا السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ الْمَرِيضُ مَنْ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنَ الْإِمْضَاء عتق مبلغ الثُّلُث فَإِن حَاز الْوَارِث الْكَبِير قَبْلَ الْمَوْتِ لَزِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَهُ كَمَا لَوْ أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ أَوْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.