الْكِتَابَةِ وَتَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّيِّدِ زَادَتْ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي النُّجُومِ فَشَهِدَتْ لَهُ بِنَفْعِ قِلَّةِ النُّجُومِ وَنَفَعَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ بِالتَّأْخِيرِ فَيُقَابَلُ النَّفْعُ فَلَا مَزِيَّةَ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَاله هَاهُنَا وَبَيْنَ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ الْغَيْرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتِلَافُهُمَا يَقَعُ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالْقِطَاعَةِ هَلْ كَانَتْ عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ أَوْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا إِلَّا بِأَدَاءِ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعَجِّلُ ويختلفان فِيمَا قاطعه وَعجل عتقه عَلَيْهِ وَإِن اخْتَلَفَ فِي الْقَدْرِ فَقَدْ تَقَدَّمَ وَعَلَى أَصْلِ أَشهب يتكالفان وَيَتَفَاسَخَانِ مَا لَمْ يُؤَدِّ نَجْمًا فَيَتَحَالَفَانِ وَيَرْجِعُ إِلَى كِتَابَة الْمثل مَا لم يزدْ على دَعْوَى السَّيِّد اَوْ ينقص عَنْ دَعْوَى الْعَبْدِ وَهُوَ أَصْلُهُ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ مَعَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ مَا لَمْ تَزِدْ أَوْ تَنْقُصْ وَكُلُّ هَذَا إِذَا أَتَيَا بِمَا يُشْبِهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ مِنْ سَيِّدٍ أَوْ عَبْدٍ اخْتَلَفَا هَل نَجْمٍ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجِنْسِ هَلْ هُوَ ثَوْبٌ أَوْ زَيْتٌ فَعَلَى أَصْلِ قَول ابْن الْقَاسِم الْكِتَابَة فَوت وَيَتَحَالَفَانِ وَعَلَيْهِ كِتَابَةُ مِثْلِهِ مِنَ الْعَيْنِ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ الْحَالِفُ فَإِنْ قَالَ دَنَانِيرُ وَقُلْتَ دَرَاهِمُ وَهُمَا فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ أَخَذَ مَا قَالَهُ الْعَبْدُ وَاشْتَرَى بِهِ مَا قَالَهُ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتَحَالَفَا وَإِنِ اخْتَلَفَ قَدْرُهُمَا فَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ قُلْتَ عَيْنًا وَقَالَ عُرُوضًا صدقت لِأَنَّهَا غَالب الْكِتَابَة إِلَّا أَن الْأَشْبَه فِي قَدْرِهِ وَيُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِي التَّنْجِيمِ لِأَنَّهُ سنة الْكِتَابَة إِلَّا إِن يَأْتِي بالأشبه مِنْ كَثْرَةِ النُّجُومِ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي حُلُولِ الْقِطَاعَةِ لِأَنَّهُ أَصْلُهَا إِنْ كَانَتِ الْقِطَاعَةُ أَقَلَّ مِنَ الْكِتَابَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ أَنَّكَ قَسَّمْتَ الْكِتَابَةَ فِي قَدْرِهَا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْأَجَلِ أَوْ دُونِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ إِنْ عَجَّلْتَ لَهُ الْعِتْقَ وَإِلَّا تَحَالَفْتُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.