وَالْأولَى حَيَّة والمدية بَاقِيَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ خِدْمَةَ الْأَمَةِ وَقِيمَتُهَا تَقُومُ مَقَامَهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ مِنْ عمري وَأجل لِأَنَّهُ حَيَّةٌ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا أَخَذَ وَلَدَهُ وَخَدَمَتْ تَمَامَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَجْعَلِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا غَيْرُهُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ تِلْكَ السِّنِينَ كَمُفْسِدِ الْعَرَضِ لِإِمْكَان مَوتهَا قبل انْقِضَاء الْأَجَل فَيضمن مَا لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ قُوِّمَتْ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ أَدَّى إِلَى اجل جعل فِي خدمَة وَالْوَاجِبُ فِي التَّعَدِّي الْمِثْلُ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ لِذَلِكَ ثَمَنُ الْخِدْمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي قَتْلِ السَّيِّدِ الْعَبْدَ الْمُخَدَّمَ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُخَدَّمُ وَالْخِدْمَةُ كَثِيرَةٌ كَانَتْ كَالتَّعْمِيرِ أَوْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ لَا تُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَضْعِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا كَانَتْ لِرَبِّهَا وَالْوَلَدُ لِأَبِيهِ وَإِنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ يُسْرِهِ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ فِي الْخِدْمَةِ الْقَلِيلَةِ كَشَهْرٍ حُدَّ وَلَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُحَدُّ فِي خِدْمَةِ السَّنَةِ إِنْ كَانَ عَالِمًا وَإِنْ عُذِّرَ بِالْجَهْلِ عُوقِبَ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ وَطِئَ السَّيِّدُ خدمت بَقِيَّة السّنة كَمَا لم أَعْتَقَهَا وَاسْتَحَبَّ مُحَمَّدٌ أَنْ يُغَرَّمَ الْقِيمَةَ فَيُؤَاجَرُ مِنْهَا مَنْ يُخْدَمُ فَمَا فَضُلَ رُدَّ إِلَيْهِ وَمَا عَجَزَ حُطَّ عَنْهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ عبد الْملك فِي قَتْلِ السَّيِّدِ يُغَرِّمُ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ السَّيِّدَ الْقِيمَةَ لِأَقْصَى عُمْرِ الْأَمَةِ أَوْ عُمْرِ الْمُخَدَّمِ إِنْ أَعْمَرَ إِيَّاهَا أَوْ سِنِينَ فَالْأَقْصَى من عمر اَوْ السنتين وَإِن عسر اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنَافِعِ الْقِيَمُ وَوَجْهُ الْقَضَاءِ بِالْخِدْمَةِ مَكَانَهَا أَنَّهَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَهِيَ بِخِلَافِ مَنَافِعِ الْمُكَايَسَةِ وَقَدْ قَالَ فِيمَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اسْتُلْحِقَ أَنَّ الزَّوْجَ يَغْرَمُ مِثْلَهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.