لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ لِأَنَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ وَيُقْتَلُ مَنْ نَقَّصَهُ بِسَهْوٍ أَوْ سِحْرٍ أَوْ هَزِيمَةِ بَعْضِ جُيُوشِهِ أَوْ شِدَّةٍ مِنْ زَمَانِهِ أَوْ مَيْلٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ وَمَنْ لَمْ يَقْصِدِ الِازْدِرَاءَ وَلَا يَعْتَقِدْهُ فِي تَكَلُّمِهِ بِالسَّبِّ أَوِ اللَّعْنِ أَوِ التَّكْذِيبِ أَوْ إِضَافَةِ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَوْ نَفْيُ مَا يَجِبُ لَهُ مِمَّا هُوَ نَقْصٌ فِي حَقِّهِ وَظَهَرَ عَدَمُ تَعَمُّدِهِ وَقَصْدُ السَّبِّ إِمَّا لِجَهَالَةٍ أَوْ لِضَجَرٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ قِلَّةِ ضبط لِسَان وتهور فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ فِي الْكُفْرِ بِالْجَهَالَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَهُوَ سَلِيمُ الْعَقْلِ إِلَّا لِلْإِكْرَاهِ وَبِهِ أَفْتَى الْأَنْدَلُسِيُّونَ فِي عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي نَفْيِهِ الزُّهْدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ سَحْنُونٍ وأَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ وَنَظَرَ إِلَى أَنَّ السَّكْرَانَ إِنَّمَا يَنْطِقُ بِمَا يَعْتَقِدُهُ صَاحِيًا وَلِأَنَّهُ حَدٌّ لَا يُسْقِطُهُ السُّكْرُ كَالْقَذْفِ وَالْقَتْلِ وَجَمِيعِ الْحُدُودِ وَأَمَّا الْقَاصِدُ لِذَلِكَ الْمُصَرِّحُ فَأَشْبَهُ بِالْمُرْتَدِّ وَيَقْوَى الْخِلَافُ فِي اسْتِتَابَتِهِ أَوْ مُسْتَتِرًا فَهُوَ كَالزِّنْدِيقِ لَا تُسْقِطُ قَتْلَهُ التَّوْبَةُ وَمَنْ تَنَبَّأَ وَزَعَمَ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ مُرْتَدٌّ لِكُفْرِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا اسْتُتِيبَ إِنْ أَعْلَنَ ذَلِكَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ مَنْ شَكَّ فِي حَرْفٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنِ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أبي سُلَيْمَان من قَالَ إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِيَ وَأَنَّهُ كَانَ بِتَاهَرْتَ قُتِلَ لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْيٌ لَهُ وَتَبْدِيلُ صِفَتِهِ وَمَوْضِعِهِ كُفْرٌ وَاللَّفْظُ الْمُجْمَلُ الَّذِي يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى غَيْرِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي حَالِ الْمُطْلَقِ هَلْ أَرَادَهُ مُكْرَهًا أَمْ لَا فَقِيلَ يُقْتَلُ رِعَايَةً لِحِمَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ لَا يُقْتَلُ حِمَايَةً لِلدَّمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ أَغْضَبَهُ غَرِيمُهُ فَقَالَ لَهُ صلى الله على مُحَمَّد وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ لَيْسَ كَالسَّابِّ لِأَجْلِ الْغَضَبِ وَلَمْ يَتَضَمَّنْ كَلَامُهُ الشَّتْمَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا شَتَمَ النَّاسَ دون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.