النَّخْلِ فِي الْحَوَائِطِ بِخِلَافِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ فِي دَارِ رَجُلٍ يُقْطَعُ وَإِذَا أَوَى الثِّمَارَ الْجَرِينُ قُطِعَ إِلَّا فِي جَرِينِ الصَّحْرَاءِ وَلَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا غَلْقَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْجَرِينِ الَّذِي أَهْلُهُ حَوْلَهُ يَحْرُسُونَهُ وَسَوَّى ابْنُ الْقَاسِمِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ قَالَ مَالِكٌ فِي زَرْعِ مِصْرَ وَقَرَظِهَا يُحْصَدُ وَيُتْرَكُ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى يَيْبَسَ لَا يُقْطَعُ فِيهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ اشْتَرَطَ إِذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ وَكَذَلِكَ فِي الزَّرْعِ يُحْصَدُ فَيُجْمَعُ فِي الْحَائِطِ فَيُحْمَلُ مِنْهُ إِلَى الْجَرِينِ يُقْطَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا ضُمَّ فِي الْحَائِطِ فِي مَوْضِعٍ فَهُوَ كَالْجَرِينِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْحِرْزُ ثَلَاثَةٌ مَا عَلَيْهِ غَلْقٌ كَالدَّارِ وَالْخِبَاءِ فَيُقْطَعُ مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَالْإِنْسَانُ لِمَا مَعَهُ أَوْ عَلَيْهِ نَائِمًا أَوْ يَقْظَانَ أَوْ شَيْءٌ يَحْرُسُهُ وَلَا خِلَافَ فِي هَذَيْنِ وَالثَّالِث لَا غلق عَلَيْهِ وَلَا حارس كافلناء وَالْجَبَلِ فَفِيهِ اضْطِرَابٌ وَإِنْ سَرَقَ فِي الْحَمَّامِ مِمَّا يُجْعَلُ فِي الْحُصْرِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ حَصِيرَةً مَعَهَا وَيُوَسِّعَ لِثِيَابِهِ وَإِنْ سَرَقَ مِنَ الْحَارِسِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ثِيَابٌ عِنْدَهُ قُطِعَ إِلَّا أَنْ يُوهِمَهُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ ثِيَابًا أَوْ أُذِنَ لَهُ فِي النَّظَرِ لَمْ يُقْطَعْ لِلْإِذْنِ وَإِنْ نَاوَلَهُ ثِيَابَهُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى غَيْرِهَا قُطِعَ لِذَهَابِ الشُّبْهَةِ بِأَخْذِهِ ثِيَابِهِ وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ مِنْ جُمْلَةِ الثِّيَابِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ خائن قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأَضْيَافِ يَسْرِقُ أَحَدُهُمْ لم يقطع لِأَنَّهُ بعد الْإِذْن خائن قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ سَلَبَ بَعْضُهُمْ مِنْ كُمِّ بَعْضٍ أَوْ سَرَقَ رِدَاءَهُ أَوْ نَعْلَهُ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ الْحِرْزَ هُوَ الْبَيْتُ لَا الْكُمُّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ إِنْ سَرَقَ مِنَ الْكُمِّ وَالْقَطْعُ أَحْسَنُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حِرْزٌ لِمَا عَلَيْهِ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْمَنُ صَاحِبُهُ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَأْمَنُهُ عَلَى كُمِّهِ وَمِنْ هَذَا سَرِقَةُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنْ بَعضهم وَعَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.