سَرَقَ دُونَ النِّصَابِ وَقَالَهُ مَالِكٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقيل الْخَفِيف كالثقيل كَأَن لَا يُخْرِجَهُ إِلَّا اثْنَانِ فَأَخْرَجَهُ أَرْبَعَةٌ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي الْخَفِيفِ وَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ إِخْرَاجَهَا إِلَّا بِحَمْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ يُقْطَعُ الْمُخْرِجُ وَحْدَهُ لِأَنَّ غَيْرَهُ مُتَوَسِّلٌ لَا سَارِقٌ خِلَافُ مَا فِي الْكِتَابِ وَوَافَقُوا إِذَا حَمَلُوهَا عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ أَنَّهُمْ يُقْطَعُونَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَصْلِ إِذَا قَرَّبُوهُ فَجَرَّهُ الْخَارِجُ بِيَدِهِ أَوْ رَبَطُوهُ فَجَرَّهُ بِالْقَطْعِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ حَمَلُوهُ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ فَكَالدَّابَّةِ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرُوهُ لَمْ يُقْطَعُوا فَإِنْ سَرَقَ أَحَدُهُمْ دِينَارًا فَقَضَاهُ لِأَحَدِهِمْ قبل أَن يخرجُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرُوهُ لَمْ يُقْطَعُوا فَإِنْ سرق أحدهم دِينَارا فقضاه لأَحَدهم فَبل أَنْ يَخْرُجُوا فَأَوْدَعَهُ إِيَّاهُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُقْطَعُ مَنْ خَرَجَ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا فِي الْحِرْزِ وَلَوْ دَخْلَ رَجُلٌ عَلَى السَّارِقِ فَبَاعَهُ ثَوْبًا فَخَرَجَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَارِقٌ لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنْ أُخِذَ فِي الْحِرْزِ وَقَدِ ائْتَزَرَ بِإِزَارٍ فَانْفَلَتَ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْطَعُ عَلِمَ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مُخْتَلِسٌ فَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَخْرَجَهَا إِلَّا الْآخَرُ وَأَنْكَرَ الْكُلُّ وَتَنَازَعُوا لَمْ يُقْطَعُوا وَيُسْتَظْهَرُ فِي ذَلِكَ بِالْيَمِينِ رَجَاءَ الْإِقْرَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يُرَادُ سَتْرُهُ فَلَا يَحْلِفُ وَيَحْلِفُ الْبَاقُونَ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا جَمَعَ الْمَتَاع وأردك فِي الْحِرْزِ قَبْلَ الْخُرُوجِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ كَانَتْ دَارٌ مَأْذُونٌ فِيهَا وَفِيهَا تَابُوتٌ مُغْلَقٌ فَأَخَذَ رَجُلٌ مَأْذُونٌ لَهُ مَتَاعَ ذَلِكَ التَّابُوتِ فَأُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ لَا يُقْطَعُ لِأَجْلِ الْإِذْنِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ لَمْ يُقْطَعْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْرَحْ بِالْمَتَاعِ وَإِذَا نَقَّبَ فَأَخْرَجَ بِعُودٍ قُطِعَ وَإِنْ دَخَلَ وَنَاوَلَ آخَرَ خَارِجَهُ قُطِعَ الدَّاخِلُ وَحْدَهُ أُخِذَ فِي الْحِرْزِ أَوْ خَارِجِهِ لِأَنَّ الْمُخْرِجَ وَالْخَارِجَ آلَةٌ لَهُ وَإِنْ أُخِذَ فِي الْحِرْزِ بَعْدَ أَنْ أَلْقَى الْمَتَاعَ خَارِجَ الْحِرْزِ تَوَقَّفَ ليه مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ قَالَ يُقْطَعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَأَنا أرى أَن يقطع لِأَنَّهُ يخرج وَإِنْ رَبَطَهُ الدَّاخِلُ بِحَبْلٍ وَجَرَّهُ الْخَارِجُ قُطِعَا جَمِيعًا وَإِن ناول أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَهُمَا فِي الدَّارِ لَمْ يُقْطَعْ إِلَّا الْمخْرج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.