وَلذَلِك إِذا ولدت من غير سَيِّدهَا أَن يُسْلَمَ الْوَلَدُ مَعَهَا لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِهَا وَهُوَ من نمائها فَيكون للْمَجْنِيّ كَمَا لَوْ هَلَكَتْ ضَمَانُهَا مِنْهُ وَكَذَلِكَ إِنِ اعْتَلَّتْ عِلَّةً بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَسْلَمَهَا مَعَهَا وَإِذَا مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا الْجِنَايَة وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ تَرَكَ السَّيِّدُ مَالًا أُخِذَتِ الْجِنَايَةُ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ إِنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَطَلَتْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يُقَامُ عَلَيْهِ وَلَهُ مَالٌ وَالتَّرِكَةُ مِلْكُ غَيْرِهِ بِالْإِرْثِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْجِنَايَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذِمَّتِهِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهَا أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لَهَا وَقيل لسَيِّدهَا وَهُوَ الأصور وَإِنْ جَنَتِ الْأَمَةُ فَبَاعَهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يَعْلَمْ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنِ افْتَكَّهَا السَّيِّدُ تَمَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا الْبَائِعُ فَدَاهَا الْمُشْتَرِي بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ وَيُرْجَعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إِلَّا مَا يَقَعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ يُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْأُمِّ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُمَا مَعًا وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّةِ الْأُمِّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَقْتَ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ جَنَتْ أُمُّ الْوَلَدِ عَلَى رَجُلَيْنِ مُوَضِّحَةً فَقَامَ أَحَدُهُمَا فَأَسَلَمَ إِلَيْهِ سَيِّدُهَا قِيمَتَهَا وَلم يعلم بِالْآخرِ وَكَانَت قِيمَته يَوْم الْأَرْش سَوَاءً فَلَمْ يَقُمِ الثَّانِي حَتَّى جَرَحَتْ ثَالِثًا مُوَضِّحَةً ثُمَّ قَامَ هُوَ وَالثَّانِي رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَوَّلِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُ يَوْمَ قَامَ نِصْفُ الْجِنَايَةِ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَتْ سِتِّينَ فَقَدْ جَنَى عَلَى الثَّالِثِ فَعَتَقَهَا الْمُفَتَّكُ وَهُوَ فَارِغٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِجِنَايَةِ الثَّانِي فَنِصْفُ مُوضحَة فِي النّصْف الفارغ فيفتكه السَّيِّد مِنْهُ بِخَمْسَة وَعشْرين لِأَن نِصْفُ جِنَايَتِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا الْآنَ وَالنِّصْفُ الثَّانِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي عَلَى مَا بَقِي لَهما والبباقي فِي جِنَايَتِهِ وَلِلثَّانِي فِي جَمِيعِ جِنَايَتِهِ فَيَقْتَسِمَانِ نِصْفَ قِيمَتِهَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلِلثَّانِي الْبَاقِي وَعَن ابْنِ الْقَاسِمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.