مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ أَمْ لَا عَجَّلَ قِيمَتَهُ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ رَقِيقًا وَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ وَكَذَلِكَ مَا اسْتَهْلَكَهُ لَهُ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ مَالَهُ بِخِلَافِ الْعَبْدِ يَجْنِي عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَضْمَنُ لِسَيِّدِهِ مَا اسْتَهْلَكَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ فِي تَقْوِيمِ الْمُكَاتَبِ مُكَاتَبًا كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ عَبْدًا قَوْلَانِ قَالَ سَحْنُونٌ بَلْ عَبْدًا وَذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ حَالَةَ وَهَبَهُ مَعْنَاهُ إِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ صِنَاعَةٌ يَكُونُ بِهَا مَاهِرًا أَو تأخرا فِي النكت قَالَ أَشهب إِن قتل السد وَلَدَ الْمُكَاتَبَةِ وَفِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَلَى الْكِتَابَةِ أَخَذَتِ الْأُمُّ ثُلُثَ الْفَاضِلِ مِيرَاثًا وَسَقَطَ عَنِ السَّيِّد ثُلُثَاهُ إِن كَانَت الْجِنَايَة خطأ أَو عمدا لم تسْقط وَغُرِّمَ الْجَمِيعَ وَيَكُونُ فَضْلُ ذَلِكَ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْقَيِّمَةَ الَّتِي تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ كَالدِّيَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ السَّيِّدُ مِنْهَا شَيْئًا بَلِ الْفَاضِلُ لِأَوْلَى النَّاسِ بَعْدَ السَّيِّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ جَنَى الْمُكَاتَبُ فَقِيلَ لَهُ أَدِّ الْجِنَايَةَ فَقَالَ مَا عِنْدِي (فَقَدْ عَجَزَ وَخُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَافْتِدَائِهِ عَبْدًا وَإِنْ قَالَ مَا عِنْدِي الْآنَ لَكِنْ بَعْدَ أَيَّامٍ لَا يُرَقُّ إِلَّا بِالسُّلْطَانٍ يَقُولُ لَهُ إِنْ أَدَّيْتَ هَذَا مِنْ يَوْمِكَ وَشِبْهِهِ وَإِلَّا فَأَنْتَ رَقِيقٌ
فَرْعٌ إِنْ قُتِلَ أحد المكاتبين فِي الْكِتَابَة الْوَاحِدَة عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَهُمَا أَخَوَانِ أَوْ أَجْنَبِيَّانِ فَلِلسَّيِّدِ الْقِيمَةُ فِي الْخَطَأِ وَيُخَيَّرُ فِي الْعَمْدِ بَين الْقصاص وَالْعَفو عَن أَخْذِ الْقِيمَةِ فَإِنْ أَخَذَهَا فِي عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ (وَفِيهَا وَفَاءٌ بِالْكِتَابَةِ عُتِقَ بِهَا الْجَانِي وَاتَّبَعَهُ السَّيِّدُ بِحِصَّةِ مَا عُتِقَ بِهِ مِنْهَا فِي عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ فَإِنْ) كَانَ أَخًا أَوْ أَجْنَبِيًّا وَلَا يُتَّهَمُ الْجَانِي أَنْ يَكُونَ أَرَادَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ بِالْقِيمَةِ الَّتِي أَدَّى إِنْ كَانَ على أَدَائِهَا قَادر قَبْلَ الْعِتْقِ وَيُعْتَقُ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي مَالٌ وَمَعَهُ أَقَلُّ مِنَ الْقِيمَةِ وَلِلْمَقْتُولِ مَال فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.