الْآخَرِ وَلَكَانَ الَّذِي يَهْوِي فِي الْبِئْرِ قَاتِلًا لنَفسِهِ مَعَ حافرها ولكان الواطىء عَلَى الْحَسَكِ وَقَدْ نَصَبَهَا رَجُلٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ قَاتِلٌ لِنَفْسِهِ مَعَ نَاصِبِهَا وَبِالْمَشْهُورِ قَالَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَإِنِ اصْطَدَمَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَمَاتًا فَقِيمَةُ الْعَبْدِ فِي مَالِ الْحُرِّ وَدِيَةُ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِن زاج ثَمَنُ الْعَبْدِ عَلَى الدِّيَةِ فَلِسَيِّدِهِ الزِّيَادَةُ فِي مَالِ الْحُرِّ أَوْ دِيَةُ الْحُرِّ أَكْثَرُ لَمْ يَلْزَمِ السَّيِّدَ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَبْدِ مَالٌ فَالْفَضْلُ فِيهِ وَقَالَ أَصْبَغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي مَال الْحر يُؤْتى السَّيِّدُ وَيُقَالُ لَهُ افْتَكَّ قِيمَتَهُ بِدِيَةِ الْحُرِّ أَوْ أَسْلِمْهَا فَإِنْ أَسْلَمَهُ فَلَيْسَ لِوُلَاةِ الْحُرِّ غَيْرُهَا وَإِنْ فَدَاهَا فَبِجَمِيعِ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا قَاعِدَةُ الْجِنَايَات وَإِن اصطدم رجلَانِ أَو راكبان فوطىء أَحَدُهُمَا عَلَى صَبِيٍّ فَقَطَعَ إِصْبَعَهُ ضَمِنَاهُ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَثَرًا فِيهِ بِالِاصْطِدَامِ قَالَ أَشهب حافروا الْبِئْرِ تَنْهَارُ عَلَى أَحَدِهِمْ تَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْبَاقِي دِيَتِهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ هَدَرٌ لِأَنَّ لِلْمَقْتُولِ شِرْكًا فِي قَتْلِ نَفْسِهِ وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ قَاتِلَ نَفْسِهِ وَإِنْ مَاتُوا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ لِشَرِكَةِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي قتل نَفسه قَالَ مَالك عَن ارْتَقَى فِي الْبِئْرِ فَأَدْرَكَهُ آخَرُ فِي أَثَرِهِ فَخَرَّا فَهَلَكَ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَسْفَلِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ بِفِعْلِهِ قَالَ مَالِكٌ رُبِطَتْ مَرْكَبٌ فِي صَخْرَةٍ وَرُبِطَ بِهَا أُخْرَى وَرُبِطَ ثَالِثٌ بِأَحَدِهِمَا فجره الثَّالِث حَتَّى كَادُوا يفرقون فَرجوا الثَّالِثَ خَوْفَ الْغَرَقِ فَهَلَكَ بِمَا فِيهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا لِخَوْفِهِمُ الْهَلَاكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ طَلَبْتَ غَرِيقًا فَخَشِيتَ الْمَوْتَ فَأَفْلِتْهُ (لَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَإِنْ عَلَّمْتَهُ الْعَوْمَ فَخِفْتَ الْمَوْتَ عَلَيْكَ فَأَفْلَتَّهُ) ضَمِنْتَ دِيَتَهُ لِأَنَّكَ أَنْشَبْتَهُ وَعَنْهُ لَا ضَمَان كالغريق فَإِن ترجى فِي بِئْرٍ فَطَلَبَكَ تُدْلِي لَهُ حَبْلًا فَرَفَعْتَهُ فَلَمَّا أَعْجَزَكَ خَلَّيْتَهُ فَمَاتَ ضَمِنْتَهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ إِنْ أَمْسَكْتَ لِرَجُلٍ حَبْلًا يَتَعَلَّقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.