فِي الْآدَمِيِّ لَوْ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ لَا يَضْمَنُ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ فَيَلْزَمُكُمْ أَنَّهُ لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً فَوَقَعَتْ فِيهَا بَهِيمَةٌ لَا يَضْمَنُهَا وَأَمَّا تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَيَبْطُلُ بِالْعَبْدِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ تَتَعَلَّقُ الْجِنَايَةُ بِرَقَبَتِهِ مَعَ مُسَاوَاتِهِ لِلدَّابَّةِ فِي الضَّمَانِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ كَوْنَهُ جُبَارًا أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ عَنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ (فِي الْقِصَاصِ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ) مُطلقًا أَو مَعْنَاهُ يُوجِبُ ضَمَانًا عَلَى مَالِكِهِ وَالنِّزَاعُ فِي الضَّمَانِ عَلَى قَاتِلِهَا تَنْبِيهٌ إِنْ أَرْسَلَ الْمَاشِيَةَ بِالنَّهَارِ لِلرَّعْيِ أَوِ انْفَلَتَتْ فَأَتْلَفَتْ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهَا فَلَمْ يَمْنَعْهَا ضَمِنَ وَوَافَقَنَا (ش) وَ (ح) فَإِنِ انْفَلَتَتْ بِاللَّيْلِ أَوْ أَرْسَلَهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَنْعِهَا ضَمِنَ وَقَالَهُ (ش) فِي الزَّرْعِ وَفِي غَيْرِ الزَّرْعِ اخْتِلَافٌ عِنْدَهُمْ وَقَالُوا يَضْمَنُ أَرْبَاب القطط الْمُعْتَادَة الْفساد لَيْلًا أَفْسَدَتْ أَوْ نَهَارًا وَإِنْ خَرَجَ الْكَلْبُ مِنْ دَارِهِ فَجَرَحَ ضَمِنَ أَوِ الدَّاخِلَ بِإِذْنٍ فَوَجْهَانِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ أَرْسَلَ الطَّيْرَ فَالْتَقَطَ حَبَّ الْغَيْرِ لَمْ يَضْمَنْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ (ح) لَا ضَمَانَ فِي الزَّرْعِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا لَنَا قَوْله تَعَالَى {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غنم الْقَوْم} الْآيَةَ وَجْهُ الدَّلِيلِ أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِتَسْلِيمِ الْغَنَمِ إِلَى أَرْبَابِ الزَّرْعِ قُبَالَةَ زرعهم وَقضى سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام بدفعها لم يَنْتَفِعُونَ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَخَرَاجِهَا حَتَّى يُخْلِفَ الزَّرْعُ وينبت زرع آخر والنفش رعي اللَّيْل والهمد رَعْيُ النَّهَارِ بِلَا رَاعٍ وَلِأَنَّهُ فَرَّطَ فَيَضْمَنُ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلِأَنَّهُ بِالنَّهَارِ يُمْكِنُهُ التَّحَفُّظُ (دُونَ اللَّيْلِ وَقَدِ اعْتَبَرْتُمْ ذَلِكَ فِي قَوْلِكُمْ إِنْ رَمَتِ الدَّابَّةُ حَصَاةً كَبِيرَةً أَصَابَتْ إِنْسَانًا ضَمِنَ الرَّاكِبُ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَفُّظُ مِنْهَا وَيَتَحَفَّظُ عَنِ الْكَبِيرِ بِالتَّنَكُّبِ عَنْهُ وقلتم يضمن مَا نفجت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.