قَطَعَ يَمِينَهُ عَمْدًا (وَلَا يَمِينَ لَهُ فَدِيَتُهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا) فَفِي ذِمَّتِهِ وَلَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ إِذَا قَتَلَتْ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ أَصَالَةً بِخِلَافِ قَبُولِهَا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى عَيْنًا يُمْنَى خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ عَمْدًا فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا فِي مَالِهِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى وَلَا الْعين أَو السن بِمِثْلِهَا فِي صِفَتِهَا وَمَوْضِعِهَا الرَّبَاعِيَةِ بِالرَّبَاعِيَةِ وَالْعُلْيَا بِالْعُلْيَا وَالسُّفْلَى بِالسُّفْلَى فَإِنْ تَعَذَّرَ رُجِعَ لِلْعَقْلِ وَإِنْ فُقِأَتْ عَيْنُ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُسْرَى فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي عَيْنِ الْجَانِي لِلْمُخَالَفَةِ وَإِنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةً لِلْأَعْوَرِ فَلِلصَّحِيحِ أَنْ يَقْتَصَّ وَإِن أحب أَخذ دِيَةَ عَيْنِهِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ فَقَأَ أَعْمَى عَيْنًا فَدِيَتُهَا فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ عَيْنَيْ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ فِي عَيْنِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الْأُخْرَى فِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِثْلَ عَيْنِهِ مِنَ الصَّحِيحِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ قِيلَ يَتَخَرَّجُ مِنْهُ قَوْلٌ فِي التَّخْيِيرِ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ وَيَتَخَرَّجُ أَيْضًا إِجْبَارُ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ كَقَوْلِ أَشْهَبَ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِأَنَّهَا أَزْيَدُ مِنْ عَيْنِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ إِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ فَفِي مِثْلِ عَيْنِهِ أَوِ الدِّيَةِ فَقَدْ دُعِيَ إِلَى صَوَابٍ قَالَ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الْإِجْبَارُ عَلَى الدِّيَةِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ على هَذِه أَنَّ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ إِذَا كَانَ الْقَاتِلُونَ جَمَاعَةً أَنْ يَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ نَفْسِهِ كَدِيَتِهِ لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.