(قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْأَنْفِ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً وَفِي الْأَرْنَبَةِ مِنْهُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً) وَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ وَفِي آخَرَ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَلِسَانُهُ وَعَقْلُهُ وَإِصَابَةِ النِّسَاءِ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ قَالَ أَصْبَغُ أَهْلُ الْمَدَيْنَةِ (وَمَكَّةَ الْآنَ أَهْلُ الذَّهَبِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ قَوَّمَهَا رَضِيَ الله عَنهُ) فَكَانَت قيمتهَا فَمن الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ وَمِنَ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّيَةُ لَا تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ وَقَالَهُ (ح) وَقَالَ (ش) وَأَحْمَدُ تُقَوَّمُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَتَكُونُ قِيمَتُهَا الدِّيَةُ وَالْأَصْلُ الْإِبِلُ لَنَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوَّمَهَا بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيَمُ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ قَوَّمَ دِيَةً وَاحِدَةً عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَدِيَةً أُخْرَى عَلَى أهل الْغنم وَالْذَهَبْ والْوَرَقُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ نَظَائِرُ الدَّنَانِيرُ خَمْسَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي الدِّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ الدِّيَةُ وَالسَّرِقَةُ وَالنِّكَاحُ وَاثْنَا عَشَرَ الزَّكَاةُ وَالْحُرِّيَّةُ قُلْنَا الْقِيَاسُ عَلَى الدِّمَاءِ وَقَالَ أَشْهَبُ أَهْلُ الْحِجَازِ أَهْلُ إِبِلٍ وَمَكَّةُ مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْمَدَيْنَةِ أَهْلُ ذَهَبٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ الْمَغْرِبِ أَهْلُ ذَهَبٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ أَهْلُ وَرِقٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ فَارِسَ وَخُرَاسَانَ أَهْلُ وَرِقٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى عِنْدِي يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى غَالِبِ أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الْبَلَدِ وَرُبَّمَا يَنْتَقِلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.