وَمَنْعِ مَائِيَّةِ الْأَنْفِ وَعَكَسَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ السُّفْلَى تَمْنَعُ جَرَيَانِ اللُّعَابِ وَالطَّعَامِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى أَشَدُّ وَأَنْفَعُ وَلم يعصها أَحَدٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي إِلْيَتَيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ لِأَنَّهَا لِلْجَمَالِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي إِلْيَتَيِ الْمَرْأَةِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا بَلْ مُصِيبَتُهَا فِيهَا أَعْظَمُ مِنَ الثَّدْيَيْنِ وَعَيْنَيْهَا وَيَدَيْهَا) وَقَالَ مَالِكٌ فِي شَفْرَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَفِيمَا هُوَ وَاحِدٌ فِي الْإِنْسَانِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ السَّوْأَةُ وجلدة الرَّأْس وَالْعقل وَالْأنف والشم والسان إِذَا امْتَنَعَ الْكَلَامُ وَالصَّوْتُ وَالذَّوْقُ وَالصُّلْبُ وَالصَّدْرُ إِذَا صَدَمَهُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ عبدون حُكُومَة وَالذكر والنسل إِذا أَفْسَدَ الْإِنْعَاظَ وَفَرْجُ الْمُرَأَةِ إِذَا أَفْضَاهَا فَيَبْطُلُ الِاسْتِمْتَاعُ أَوْ جُذَامُ الرَّجُلِ أَوْ بَرَصُهِ أَوْ أَسْقَاهُ فَسَوَّدَ جِسْمَهُ وَالدِّيَةُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ (مِنَ الْأَسْنَانِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَهِي عشر لعين والسبع ولشرف الاذنيين) عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّفَتَانِ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ والاثيان وَثَدْيَا الْمَرْأَةِ وَشَفْرَاهَا وَإِلْيَتَاهَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَفِي جُفُونِ الْعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ حُكُومَةٌ وَقَالَ (ش) وَأَصْحَاب الرَّأْي فِيهَا الدِّيَةُ فِي كُلِّ جَفْنٍ رُبُعُ الدِّيَةِ (وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ) وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي السِّنِّ تَسْوَدُّ أَنَّ فِيهَا عَقْلَهَا قَالَ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ جَمَالَهَا وَإِنْ بَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا أَنَّ فِي الْجُفُونِ الدِّيَةَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ ذَهَابَهَا أَفْحَشُ وَأَضَرُّ بِالْبَصَرِ وَتَجِبُ فِي الْعَقْلِ إِنْ كَانَ مُطْبِقًا لَا يُفِيقُ فَإِنْ كَانَ يذهب عقله يَوْمًا وَلَيْلَة من اشهر فَلَهُ مِنَ الدِّيَةِ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ وَعَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَإِنْ لَازَمَ النَّقْصُ وَبَقِيَ تَمْيِيزٌ فَبِحِسَابِهِ يُقَوَّمُ عَبْدًا صَحِيحًا وَمَعِيبًا وَتَلْزَمُ تِلْكَ النِّسْبَةُ (مِنَ الدِّيَةِ) وَعَنْ مَالِكٍ فِي الذَّكَرِ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْهُ يُقَاسُ بِحِسَابِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.