فِي الْمَرْأَة ثَمَان عَشْرَةَ أَيْضًا غَيْرَ أَنَّ فِيهَا ثَلَاثًا لَيْسَتْ فِي الرَّجُلِ الشَّفْرَانِ وَالْحَلَمَتَانِ وَالْإِلْيَتَانِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَفِي الرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ الْجِمَاعُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ قَاعِدَةٌ قَالَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فَالدِّيَةُ لِلْمَنْفَعَةِ والعضو بتع فَإِنْ ذَهَبَتِ الْمَنْفَعَةُ وَحْدَهَا فَفِي الْعُضْوِ حُكُومَةٌ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلُوب يعْقلُونَ بهَا} كَمَا قَالَ {أعين يبصرون بهَا} وَعَلِيهِ أَكثر الفهاء وَأَقَلُّ الْفَلَاسِفَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَكْثَرُ الْفَلَاسِفَةِ وَ (ح) وَالْمُعْتَزِلَةُ هُوَ فِي الرَّأْسِ لِأَنَّهُ إِذَا مَرِضَ الدِّمَاغُ أَوْ جُرِحَ ذَهَبَ الْعَقْلُ وَجَوَابُهُ مُسَلَّمٌ وَلَكِنْ لَمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِقَامَةَ الدِّمَاغِ شَرْطٌ لَا أَنَّهُ مَحَلُّهُ جَمْعًا بَيْنَ الْآثَارِ وَالنُّصُوصِ فَإِنَّ ذَلِك الْعَقْلَ فِي الْمَأْمُومَةِ فَلَهُ عِنْدَ مَالِكٍ دِيَةُ الْعَقْلِ وَدِيَةُ الْمَأْمُومَةِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضِعِ كَمَنْ أَذْهَبَ عَيْنَ رَجُلٍ وَسَمْعَهُ وَعَلَى رَأْيِ الْآخَرِينَ دِيَةٌ وَاحِدَة لِاتِّحَاد الْموضع كمن أذهب الْعين الْبَصَر وَالْأُذُنَ وَالسَّمْعَ وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مَالِكٍ إِذَا ذَهَبَ الشَّمُّ لَا دِيَةَ حَتَّى يَسْتَأْصِلَ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَإِنْ ذَهَبَ الشَّمُّ مَعَ الْجَدْعِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْجُلَّابِ الْقيَاس عِنْدِي ديتان وَإِن وطىء امْرَأَته فأفضاها فكومة فِي مَالِهِ إِنْ قَصَّرَ عَنِ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُث فعلى عَاقِلَته قَالَ مَالِكٌ لِأَنَّهُ تَعَدَّى فِي مَأْذُونٍ فِيهِ فَلَهُ حكم الْخَطَأ وَفِي الجنبية فَفِي مَالِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَإِنْ أَذْهَبْ عُذْرَةَ امْرَأَتِهِ بِأُصْبُعِهِ (ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِأُصْبُعِهِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ وَلَا يَتِمُّ الصَّدَاقُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَطْءٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الذَّكَرِ الْمُسْتَرْخِي وَاللِّسَانِ الْمُسْتَرْخِي مِنَ الْكِبَرِ أَو ضعف الْعين من كبر أَو الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَعَنْ أَشْهَبَ إِنْ أُصِيبَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.