الْبَقِيَّةِ وَالْأَصْلِ نَعَمْ انْتَقَلَ اللَّفْظُ فِي الْعُرْفِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ وَالْحُقُوقِ الْمَخْصُوصَةِ عَنِ الْقَرَابَةِ وَنَحْوِهَا فَتَكُونُ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَوِرَاثَةِ الْعُلَمَاءِ الْأَنْبِيَاءَ مَجَازَاتٍ عُرْفِيَّةً لَا لُغَوِيَّةً وَقِيلَ سَمَّتِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ إِرْثًا لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا الْعِلْمُ مِنْ أجل الْعُلُوم وأنفسها قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي فَرِيضَةٍ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَاسْتَوْفَتِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ النَّظَرَ فِيهِ وَكَثُرَتْ مُنَاظَرَاتُهُمْ وَأَجْوِبَتُهُمْ وَفُرُوعُهُمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ فَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ فَقَدِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا تَحَدَّثْتُمْ فَتَحَدَّثُوا بِالْفَرَائِضِ وَإِذَا لَهَوْتُمْ فالهوا بِالرَّمْي سؤالان جعل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هَذَا الْعلم نصف الْعلم وَعنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ وَبَقِيَتْ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْعِلْمِ وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفَيْنِ وَثَانِيهِمَا مَسَائِلُهُ قَلِيلَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفِقْهِ فَضْلًا عَنِ الْعِلْمِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ أَقَلُّ الشَّيْءِ نِصْفَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَالَغَةُ حَتَّى كَأَنَّهُ لِجَلَالَتِهِ نِصْفُ كُلِّ مَا يتَعَلَّم قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - التودد نِصْفُ الْعَقْلِ وَالْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ وَالتَّدْبِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ مَعَ حَقَارَةِ هَذِهِ الْأُمُورِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَعَهَا فِيمَا نُسِبَتْ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْمُبَالَغَةُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى عَظِيمِ جَدْوَاهَا وَمَصْلَحَتِهَا وَقَدْ وَرَدَ هَذَا السُّؤَالُ عَلَى بَعْضِ الْفَرْضِيِّينَ وَكَانَ قَلِيلَ الْبِضَاعَةِ فِي التَّصَرُّفِ فَسَكَتَ سَاعَةً وَقَالَ الْجَوَابُ أَنَّ الْعِلْمَ دَخَلَهُ الْعَوْلُ فَعَالَ بِمِثْلِهِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا هُوَ متكيف بِهِ من اصْطِلَاحَات الفرضيين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.