فَاعْمَلْ فِي الْقَسْمِ مَا تَقَدَّمَ فَمَا خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَةِ وَالضَّرْبِ اقْسِمْهُ عَلَى مخرج ذَلِك الْكسر الَّذِي جعلت الْكل من جنسه فَمَا خرج فَهُوَ نصِيبه مِثَال أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَنِصْفٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَتَزِيدُ النِّصْفَ تَبْلُغُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ فَيُعَدُّ ذَلِكَ مَبْلَغُ التَّرِكَةِ تَضْرِبُ فِيهِ لِلْأُمِّ بِسَهْمٍ وَتَقْسِمُ عَلَى سَبْعَةٍ يَخْرُجُ لَهَا سَبْعَةٌ وَكَذَلِكَ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَيَخْرُجُ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَإِذَا قَسَمْتَ مَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ عَلَى اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ حَصَلَ مَعَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَنِصْفٌ وَإِنْ قَسَمْتَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ عَلَى جُمْلَةِ السِّهَامِ كَانَ الْخَارِجُ حِصَّةَ كُلِّ سَهْمٍ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرِيضَةِ وَإِذَا ضَرَبْتَ عَدَدَ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْخَارِجِ كَانَ مَبْلَغُ الضَّرْبِ حِصَّتَهُ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ وَهُوَ تَبْيِين بِالْمِثَالِ الْحَاضِرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ طَرِيقًا مِنَ النِّسْبَةِ يُغْنِي عَنِ الضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ يَنْسُبُ سِهَامَ الْفَرِيضَةِ مِنْ عَدَدِ التَّرِكَةِ فَمَا كَانَتْ نِسْبَتُهَا فَهِيَ نِسْبَةُ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ بَيَانُهُ أَنَّ نِسْبَةَ السَّبْعَةِ لِلتِّسْعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ السُّبُعُ لِلْأُمِّ سَهْمٌ فَهُوَ سُبُعُ نَصِيبِهَا فَنَصِيبُهَا إِذًا سَبْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ هَذَا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مُقَدَّرَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ فَالْعَمَلُ فِي قِيمَتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَمَلَتْ عَلَى مُقَدَّرٍ وَغَيْرِهِ كَعَيْنٍ وَعُرُوضٍ جَمَعْتَ الْقِيمَةَ لِعَدَدِ الْعَيْنِ تَمْهِيدٌ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ سَبْعَ طُرُقٍ أَحَدُهَا تَنْسُبُ سِهَامَ الْوَارِثِ لِلْفَرِيضَةِ وَتَأْخُذُ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنَ الْمَالِ وَثَانِيهَا تَضْرِبُ سِهَامَ الْوَارِثِ فِي الْمَالِ وَتَقْسِمُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى جُمْلَةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَالْخَارِجُ الْمَطْلُوبُ وَثَالِثُهَا تَقْسِمُ الْمَالَ بجملته على الْفَرِيضَة بجملتها فَمَا خرج ضريبته فِي سهم كُلِّ وَارِثٍ فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ حَظُّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.