الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ الْعَدَدُ يُشَبَّهُ بِالْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ فَمِنْهُ خَطٌّ وَسَطْحٌ وَجِسْمٌ فَالْخَطُّ كُلُّ عَدَدٍ يُشْبِهُ الْخَطَّ نَحْوَ هَذَا الشَّكْلِ ... . وَأَمَّا السَّطْحُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ الْمُثَلَّثِ وَالْمُرَبَّعِ وَالْمُسْتَطِيلِ وَالْمُخَمَّسِ وَنَحْوِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَضْلَاعِ الْكَبِيرَةِ فَيَتَوَلَّدُ الْمُثَلَّثُ مِنَ الْعَدَدِ الطَّبِيعِيِّ الْمُبْتَدِئِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ وَاحِدًا وَاحِدًا لِأَنَّ الْوَاحِدَ شَكْلٌ مُثَلَّثٌ بِالْقُوَّةِ فَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي يَلِيهِ صَارَ ثَلَاثَةً وَهُوَ أَوَّلُ الْمُثَلَّثَاتِ بِالْفِعْلِ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الِاثْنَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ صَارَ سِتَّةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّانِي وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ صَارَ عَشَرَةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّالِثُ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُوَرُهَا وَأَمَّا الْمُرَبَّعَاتُ فتتولد من الْأَفْرَاد الطبيعة الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَالْوَاحِدُ مُرَبَّعٌ بِالْقُوَّةِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ الْفَرْدَ الَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ ثَلَاثَة صَار أَرْبَعَة وَهُوَ المربع بِالْفِعْلِ وَضِلْعُهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْفَرْدِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ خَمْسَةٌ صَارَ تِسْعَةً وَهُوَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِي وَضِلْعُهُ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُورَتُهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْأَضْلَاعِ الْكَثِيرَةِ كَالْمُخَمَّسِ وَالْمُسَدَّسِ وَغَيْرِهِمَا فَفِي تَوْلِيدِهَا طَرِيقٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُثَلَّثَ لَمَّا كَانَ أَوَّلَ الْأَشْكَالِ كَانَ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَادِ الطَّبِيعِيَّةِ الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ وَلَمَّا كَانَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِيَ فَإِنَّكَ تَأْخُذُ عدد وتترك عددا وَفِي المخمس تَأْخُذ عددا وَترك عددين وَفِي المسدس تَأْخُذ عددا وتترك ثَلَاثَة أعداد وَكُلَّمَا أَرَدْتَ زِيَادَةَ ضِلْعٍ زِدْتَ فِي الْمَتْرُوكِ عَدَدًا وَكُلُّ عَدَدٍ تَأْخُذُهُ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ تُضِيفُهُ وَالْوَاحِدُ مُخَمَّسٌ بِالْقُوَّةِ فَاتْرُكِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَأَضِفِ الْأَرْبَعَةَ لِلْوَاحِدِ فَيَحْصُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.