وَسُجُودُ السَّهْوِ فِي السَّهْوِ الَّذِي يَخُصُّهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ تُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَمَالَ إِلَيْهِ الْبَاجِيُّ وَقَالَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ قَالَ وَمَنْ جَوَّزَ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا مَا عَدَا الْإِحْرَام من الْأَركان فَلَا تحْتَاج إِلَى تَعْيِينٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَلَا عِنْدَ الْفِعْلِ وَقَالَ بعض الشفعوية يَنْوِي الْأَرْكَانَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ وَهُوَ هَوَسٌ وَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ حُرُوفَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّسْلِيمَ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ قَالَ وَمِثْلُ هَذِهِ الْهَفْوَةِ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَن يذكر حدث الْعَالم وأدلته وَإِثْبَات الْأَعْرَاض واستحالة عرو الْجَوَاهِرِ عَنْهَا وَإِبْطَالَ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا وأدلة الْعَالم بِالصَّانِعِ وَإِثْبَاتَ الصِّفَاتِ وَمَا يَجِبُ لَهُ تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيلُ وَمَا يَجُوزُ وَأَدِلَّةَ الْمُعْجِزَةِ وَتَصْحِيحَ الرِّسَالَةِ ثُمَّ الطُّرُقَ الَّتِي بِهَا وَصَلَ التَّكْلِيفُ إِلَيْهِ قَالَ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ أَرَدْتُ اتِّبَاعَ كَلَامِ الْقَاضِي عِنْدَ إِحْرَامِي فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي أَخُوضُ فِي بَحْرٍ مِنْ ظَلَامٍ فَقُلْتُ هَذِهِ وَاللَّهِ الظُّلْمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَحَكَى صَاحِبُ الْقَبَسِ مَذْهَبَ الْقَاضِي عَنْ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَيْضًا وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ تِذْكَارُ هَذِهِ الْأُمُورِ يَكْفِي فِيهِ الزَّمَنُ الْيَسِيرُ بِخِلَافِ تَعَلُّمِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِيهِ خِلَافٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ الْخِلَافُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ مَنِ افْتَتَحَ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ فَأَتَمَّ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَلَمْ تَتِمَّ لَهُ شُرُوطهَا هَل عَلَيْهِ ظهر أم لَا أَو دخل مَعَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ يَظُنُّهَا الظُّهْرَ أَوْ بِالْعَكْسِ وَيَجِبُ مُقَارَنَتُهَا لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ عَنِ الظُّهْرِ وَلَا يُجْزِئُ الظُّهْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.