فَقَدِ اعْتُبِرَ الْمَشْكُوكُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّكَّ فِي الشَّرْطِ مُسْتَلْزِمٌ لِلشَّكِّ فِي الْمَشْرُوطِ فَيَقَعُ الشَّكُّ فِي صُدُورِ السَّبَبِ الْمُبَرِّئِ لِلذِّمَّةِ مِنَ الْمُكَلَّفِ وَهَذَا السَّبَبُ كَانَ مَعْدُومًا فَيَسْتَصْحِبُ عَدمه وَعَن الثَّانِي أَن الشَّك هَهُنَا هُوَ السَّبَبُ وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِوُجُودِهِ وَلِلشَّرْعِ أَنْ يَنْصِبَ أَيَّ شَيْءٍ شَاءَ سَبَبًا وَشَرْطًا وَمَانِعًا فَرْعٌ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الْيَقِينُ دُونَ الظَّنِّ وَعِنْدَ ش لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِهِ وَقَالَ ح إِنْ لَمْ يَكُنْ مُوَسْوَسًا وَشَكَّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا بَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ الْمُنْفَرِدُ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَالْإِمَامُ عَلَى غَالِبِ الظَّنِّ الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ أَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ مِنَ التَّرْتِيبِ وَالنِّظَامِ الْمَخْصُوصِ فَإِنْ غَيَّرَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْقَصْدَ إِلَى إِيقَاعِهِ قُرْبَةً لِكَوْنِهِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَعَلَى هَذَا يَفْتَقِرُ التَّلْفِيقُ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهُ وَلَا تَكْفِي صُورَةُ الْفِعْلِ فَلَا يَضُمُّ سُجُودَ الثَّانِيَةِ إِلَى رُكُوعِ الْأُولَى وَهَذَا الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِ ش وَأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ الْإِمَامُ يَحْمِلُ عَنِ الْمَأْمُومِ سُجُودَ السَّهْوِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَضَمَانُهُ لَيْسَ بِالذِّمَّةِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ زَيْدٍ لَا تنوب عَن عَمْرو وَإِنَّمَا الضَّمَان يحمل الْقِرَاءَةَ وَالسُّجُودَ أَوْ مِنَ التَّضَمُّنِ فَتَكُونُ صَلَاةُ الإِمَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.