الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ بَعْدَ رَكْعَةٍ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَيَجْعَلُهَا نَافِلَةً ثمَّ يبتديء أَرْبَعًا قَالَ سَنَدٌ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي بُطْلَانِهَا قَوْلَانِ لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَفِي الْكتاب يَجْعَلُهَا نَافِلَةً وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يُتِمُّهَا سَفَرِيَّةً وتجزيه خلافًا (ح ش) نَظَرًا لِلْإِحْرَامِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَطْرَأُ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ الرُّكُوعِ قَالَ مَالِكٌ يَجْعَلُهَا نَافِلَةً وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُتِمُّهَا أَرْبَعًا بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ لِحُصُولِ مَا يَبْنِي عَلَيْهِ كَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً وَلَوْ أَدْرَكَ فِي الْجُمُعَةِ دُونَ الرَّكْعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا فَلَوْ نَسِيَ الْعَصْرَ فَأَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ بِرَكْعَةٍ بَعْدَ رَكْعَةٍ قَالَ سَحْنُونٌ يَتَمَادَى لِأَنَّهَا نِيَّةٌ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَقَدْ تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ سَفَرِيَّةً وَقَالَ أَصْبَغُ يَقْطَعُ لِأَنَّ وَقْتَهَا إِلَى الْغُرُوبِ مَا لَمْ يُحْرِمْ قَبْلَ الْغُرُوبِ كَمَا لَوْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ قَضَاءَ الظُّهْرِ ثُمَّ إِذَا قَطَعَ الْمُسَافِرُ قَالَ أَصْبَغُ يَبْتَدِئُهَا سَفَرِيَّةً لِوُقُوعِ النِّيَّةِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَقَالَ ابْن الْمَوَّاز تجزيه ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ قَوْلِ أَصْبَغَ فَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ بِالْعَصْرِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً وَلَوْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاتَانِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الظُّهْرِ نَوَى الْإِقَامَةَ قَالَ سَحْنُونٌ يُصَلِّيهَا سَفَرِيَّةً وَالْعَصْرَ حَضَرِيَّةً لِأَنَّهُ أَقَامَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ فَلَوْ نَوَى بَعْدَ الصَّلَاةِ فَفِي الْجُلَّابِ لَا يُعِيدُ كَالْمَرِيضِ يَصِحُّ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقِيلَ يُعِيدُهَا اسْتِحْبَابًا لِبَقَاءِ الْوَقْتِ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ التَّرْخِيصِ لِلْمَرِيضِ مُقَارِنٌ لِلصَّلَاةِ وَلِلْمُسَافِرِ مُفَارِقٌ لِأَن حَالَة الصَّلَاة لَا يسر فِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.